فهرس الكتاب
الإسراء، وليس هناك أي مصدر لحكاية المعراج نعتمد عليه. ولو كانت المعراج هي وقعت بالفعل أو فيه شيء اسمه المعراج لكان القرآن ذكرها. هذه القصة الخيالية التي تسرد دائمًا على ألسنة الفقهاء ليس لها ما يدعمها من مصدر وحيد للمعلومات في هذا الخصوص وهو القرآن، خاصة حكاية البراق، هذه خرافة تمامًا ليس لها وجود، من هنا يجب أن ينتهي الجانب الأسطوري في الإسراء والمعراج) [1] . وقال عن الحجاب إنه عمل شيطاني: (حواء ماكانش -لم يكن -عندها ملابس بالمرة، تفهم خير من ربنا؟ ربنا خلقنا هكي -هكذا- من الأول، هذه هي الطبيعة احنا-نحن- لولا الشيطان ما عملنا حتى ورقة التوت، الشيطان هو الذي جعلنا نرتدي هذه الملابس، أما قبل فكانت الطبيعة هكذا، الحجاب نفسه من عمل الشيطان، لأن الحجاب تعبير عن ورقة التوت، وورقة التوت هي من عمل الشيطان، بدل أن نتحرر ونمشي إلى الأمام. لا. المرأة تحتجب. تقعد في البيت. حرام. الحجاب حجاب معنوي) [2] . ويقول عن تعدد الزوجات: (الزواج باثنين أو بأربع غير موجود في القرآن. القرآن لا توجد به إلا آية واحدة بهذا الخصوص. إذا أبحتم تعدد الزوجات، فالطرف الذي يبيح تعدد الأزواج يقول: ما هو النص الذي يسمح للرجال بتعدد الزوجات، ويمنع المرأة من تعدد الأزواج؟ والمجتمع لا يقبل هذه الأشياء التي كانت موجودة في يوم ما في المجتمعات، حيث كان هناك تعدد الزوجات وتعدد الأزواج، لكن هذه الغيت بعد أن تحضر المجتمع، حيث أصبح زوج وزوجة) [3] . وقال عن الفتوحات الإسلامية: (إن كان ما حصل منذ وفاة الرسول كان عملًا مدنيًا سياسيًا لا علاقة له بالله أبدًا، ثم من الذي قال: إن الرسول كان يريد فتح الأندلس مثلًا وإيطاليا أو قبرص أو إيران؟ ماذا استفدنا من إيران إسلامية كانت أو غير إسلامية؟ إن إغارة المسلمين على إيران وإدخالها إلى الإسلام كان عملًا مدنيًا سياسيًا حربيًا حمل على الله وعلى النبي وعلى القرآن، وهو في الحقيقة كفر وخروج عن رسالة الإسلام نفسها، من قال لهم افتحوا إيران ودمروها وأدخلوها إلى الإسلام غصبًا، وهي التي لم نستفد منها حتى يومنا هذا وإلى يوم القيامة) [4] . أما موقفه عن السنة فهو الرفض ومن دعا للسنة فاسمعوا له وهو يقول: (محمد نبي ليس عنده حديث ولا شعر ولا فلسفة، بل لديه رسالة جاء يبلغها وهي القرآن. ماذا القرآن؟ اذهبوا إلى بيوتكم وتصفحوا القرآن مع أولادكم وتقيدوا بما جاء فيه فالقرآن عبارة عن أوامر ونواه، إذا أتى واحد وقال لنا:
(1) (حديث إذاعي بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج) (24/ 6/1976) .
(2) كلمة أمام البرلمان التونسي (8/ 12/1988) .
(3) حوار مع حفظة القرآن الكريم (3/ 7/1978) .
(4) انظر: الملتقى الثاني للجان الثورية بالجامعات والمعاهد العليا بطرابلس (30/ 3/1991) .