فهرس الكتاب
إن حديث النبي لا بد أن تقدسوه وتعملوا به مثل القرآن فهذا شرك وهذا الكلام ربما يكون غريبًا، والسبب أننا في هذه المرحلة ابتعدنا كثيرًا عن الإسلام ونحن في طريقنا إلى عبادة الأوثان والابتعاد عن القرآن وعن الله، ولا يوجد طريق يجعلنا نبتعد عن عبادة الأوثان، وعن الانحراف الخطير إلا طريق التمسك بالقرآن وعبادة الله فقط) [1] . ويقول: (لا نستطيع مثلما تأتي لنا بحديث وتقول: هذا الحديث رواه النبي لا نستطيع أن نعرف هل هذا الحديث اختلقه معاوية أم قاله النبي فعلًا ام اختلقه مسيلِمة أم اختلقته سجاح أم قاله أبو سفيان أم أبو لهب لا نعلم، لأن هناك آلاف الأحاديث عليها علامة الاستفهام، يا ترى أيًا منها قاله النبي فعلًا [2] . ويقول: هذا كذب. هذا حديث لم يقله النبي، هذا قاله يزيد لأنه يبغي-يريد- الناس ما تمشيش-ما تذهب- إلى الكعبة وتحج إلى القدس لأن القدس تحت سيطرته [3] ، ويقول: لهذا تعتبر الشريعة الإسلامية مذهبًا فقهيًا وضعيًا شأنه شأن القانون الروماني أو قانون نابليون وكل القوانين الأخرى التي وضعها الفقهاء الفرنسيون أو الطليان أو المسلمون فالذي يدرس القوانين الرومانية يعتبر أن علماء الإسلام يحملون قانونًا وضعيًا يضاهي القانون الروماني لكن لا نقول دين [4] . إن ما يسمى بالشريعة الإسلامية عبارة عن كتب وضعية واجتهادات وتأليفات قام بها بعض الناس مثل الغزالي وابن سينا والفارابي وأهل الصفا والمعتزلة كل واحد منهم ألف وجميعهم أخذوا من اليونانية [5] وقال المفروض ألا تكون هناك مذاهب في الإسلام، المسلمون أخذوا هذه المذاهب من اليهود والنصارى، قلدوهم واليهود والنصارى دخلوا الإسلام في بدايته حاولوا أن يفرقوا المسلمين ويخلقوا منهم شيعًا وأحزابًا ومدارس حتى يدمروا الدين الإسلامي [6] . ويقول: هذه الدروشة والوثنية السياسية هي التي تحرق الدين، والدين لا بد أن يرجع كما أنزل تمامًا دين بلا مذاهب، لا نعرف سنة ولا شيعة ولا مالكي ولا إباضي هذه كلها ترهات جاءت بعد النبي وليس للنبي علاقة بها الله نزل لك القرآن من عند الله، وتطبق الكلام الموجود فيه فقط وتمر نظيفًا أمام الله وهذه المذاهب كفر وموجود آيات في القرآن تكفر هذا التشيع والتحزب والتمزق في الإسلام، لا يأتي واحد ويستغفلكم:
(1) كلمة في المولد النبوي بمسجد مولاي محمد بطرابلس بتاريخ (19/ 2/1978) .
(2) الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإسلامي ببنغازي بتاريخ (25/ 9/1989) .
(3) خطابه أمام مجلس اتحاد الجامعات العربية ببنغازي بتاريخ (17/ 2/1990) .
(4) حوار مع حفظة القرآن الكريم بمسجد مولاي محمد بطرابلس بتاريخ (3/ 7/1978) .
(5) الملتقى الثاني للجان الثورية بالجامعات والمعاهد بقاعة مركز التربية العقائدية بطرابلس بتاريخ (30/ 3/1991) .
(6) خطبة جمعة بمدينة جادو (12/ 7/1980) .