فهرس الكتاب
من هذا الحديث، ويذكر أن بلقيس وفِكتوريا وأنديرا غاندى وجولدا مائير قد أفلحن بأممهم) [1] . وفي كتب القرضاوي أمثلة كثيرة في استهزائه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أراد الاطلاع عليها فدونه كتاب (القرضاوي في الميزان) . فقد ذكر فيه ما يدين القرضاوي في هذه المسألة. وآخر عرض برسول الله صلى الله عليه وسلم ما فحواه -كما قال العلامة أحمد محمد شاكر-: (تخرّج طه حسين في الجامعة المصرية القديمة، وكان أعمى-البصر والبصيرة- وتقرر إرساله في بعثة إلى أوربا فاستقبله السلطان حسين استقبالًا كريمًا وحباه هدية كريمة المغزى والمعنى وبعد هذا الموقف خطب محمد المهدي خطبة الجمعة وكان حينذاك خطيب السلطان ويحضر خطبته العلماء والوزراء والكبراء، فمدح الخطيب السلطان مدحًا غالى فيه إلى أن قال عن السلطان:(وقد جاءه الأعمى فما عبس وما تولى) . معرضًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان من شهود هذه الخطبة الشيخ القاضي محمد شاكر فقام بعد الصلاة وقال للناس: أيها الناس أعيدوا صلاتكم فإن إمامكم قد كفر، ثم استدار وأقام الصلاة من جديد فصلى وصلى خلفه كل من في المسجد، قال الشيخ أحمد شاكر: أقسم بالله لقد رأيت محمد المهدي بعيني رأسي مهينًا ذليلًا خادمًا على باب مسجده بالقاهرة، يتلقى نعال المصلين يحفظها في ذلة وصغار) [2] . هذا جزاء المستهزئين والمعرضين برسول الله صلى الله عليه وسلم وآخر استهزأ بسنة السواك [3] وآخر استهزأ بحديث -
(1) انظر (السنة النبوية) (ص50/ 51) . و (الاستهزاء بالدين) (ص39) . ومن أراد أن يعرف استهزاء محمد الغزالي بالسنة فعليه بكتاب العلامة المجاهد سلمان بن فهد العودة في كتابه (حوار هاديء مع محمد الغزالي)
(ص24/ 49/50/ 51/52/ 53/54/ 55/56/ 57/58/ 59/60/ 61/62/ 63/64/ 65/66/ 67/68/ 69
(2) انظر: (كلمة الحق) للعلامة أحمد شاكر (ص173) .
(3) ذكر ابن خلكان في (الوفيات) . وابن كثير في (البداية والنهاية) وغيرهما من المؤرخين، فيما نقل من خط الشيخ قطب الدين اليونيني قال: بلغنا أن رجلًا يدعى أبا سلمة من ناحية بصرى، كان فيه مجون-وقاحة واستهتار- فذُكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة، فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج-أي: في الدبر- فأخذ السواك فوضعه في مخرجه ثم أخرجه، فمكث بعده تسعة أشهر يشكو ألم البطن والمخرج، فوضع ولدًا على صفة الجرذان -نوع من الفأر- وله أربعة أنياب بارزة، وذنب طويل مثل شبر، ودبر كدبر الأرنب، ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت ابنة الرجل فرضخت رأسه فمات، وعاش الرجل بعد ذلك يومين، ومات في اليوم الثالث، وكان يقول: هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي. وقد شاهد ذلك جماعة من أهل تلك الناحية وخطباء ذلك المكان، ومنهم من رأى ذاك الحيوان وهو حي، ومنهم من شاهده بعد أن قتل. وفي هذه النادرة عبرة بالغة لمن يسخر من الشعائر الإسلامية، أو يخالفها متعمدًا. (نصب الموائد) (1/ 16) .