فهرس الكتاب
في الصحيح: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب علم رضىً بما يصنع) [1] . وآخر استهزأ بحديث-في الصحيح: (أبي وأبوك في النار) . وحديث: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء فإنه لا يدري أين باتت يده) . وحديث سقوط الذبابة في الإناء، وحديث: (دخلت المرأة في هرة) . وصوروا صورة النبي صلى الله عليه وسلم في مصر مستهزئين بشخصه صلى الله عليه وسلم، وآخر استهزأ باللحية [2] فقال: (لو كان في اللحية خير ما نبتت في الفرج) . وآخر قال: (لو كان في اللحية خير ما نبتت على التيس، وعلى الفأر وتحت الإبط، وفي الدبر) . (فاللحية عندهم قذارة وأوساخ، والحجاب عندهم تخلف وظلام، والتعدد عندهم سفه ورجعية، والقميص عندهم تأخر وانحطاط، والتزام الصلاة في الجماعة عندهم فراغ وبطالة، والدعوة إلى عدم الاختلاط بين الجنسين عندهم عودة إلى أصول الظلام، والمطالبة بحفظ الأعراض عندهم انتكاس عن المدنية والتطور) . واستهزأوا باللباس العربي، وبالأكل باليمين وجهلوا قوله صلى الله عليه وسلم لمن كان يأكل بشماله: كل بيمينك فقال متكبرًا: (لا أستطيع) . فقال صلى الله عليه وسلم: (لا استطعت) . فلم يرفعها بعد ذللك إلى فمه، أما استهزاؤهم بأهل الحق والدين لكونهم من أهل الدين المحافظين على الصلوات، وقال شيخنا عبد الله بن الصديق في كتابه (السيف البتار لمن سب النبي الختار) (ص15) : (قرأت في جريدة الأهرام المصرية خبر شاب هندي اسمه عبد القيوم، سمع الحاكم الإنجليزي للهند يشتم النبي صلى الله عليه وسلم، فقتله. والانجليز
(1) ذكر النووي في (البستان) بسند صحيح عن زكريا الساجي: أن ماجنًا كان يمشي مع بعض المحدثين فقال كالمستهزيء: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها، فما زال عن موضعه حتى جفت رجلاه وسقط. وذكر أيضًا عن أبي داود -صاحب السنن- قال: كان في أصحاب الحديث خليع سمع بحديث: (( إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم) . فجعل في نعله ورجله مسامير حديد، وقال: أريد أن أطأ أجنحة الملائكة، فأصابته الأكَلة في رجله. وفي رواية: فشلت يداه ورجلاه وسائر أعضائه.
(2) ما حكم حلق اللحية لأجل الدعوة؟ ج: هناك شباب قلوبهم مفعمة بالإيمان يحلقون لحاهم لأجل الدعوة إلى الله، بدعوى أنهم إذا وفروها توقفت الدعوة، وما أظن الأمر كذلك، ولكن نقول: تغيير الهدي الظاهر يجوز في بعض الأحيان لمصلحة أقوىكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم) . ويحرم حلقها إذا كان الأمر ليس من (باب الضرورات تبيح المحظورات) ، لأن الدعوة يجب أن تقوم على الطاعة لله ولرسوله، وكذا وسائلها يجب أن تكون مشروعة، أما قاعدة: (الغاية تبرر الوسيلة) فهي قاعدة إبليس، ثم القاعدة غير مسلمة. وبعبارة فالأمر يقدر بقدره فمتى احتيج إليه جاز وإلا فلا.