(توفيق الفريقين على خلود أهل الدارين) وفي الباب رسالة [1] للسيد الإمام محمد بن إسماعيل الأمير. ورسالة للقاضي العلامة المجتهد محمد بن علي الشوكاني حاصلهما بقاء الجنة والنار وخلود أهلهما فيهما وهو الحق الذي دلت عليه أدلة الكتاب والسنة وإجماع الأئمة والأمة والله أعلم أهـ كلامه.
وقال رحمه الله في كتابه (قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر) .
والجنة والنار مخلوقتان اليوم باقيتان ولا يغنى أهلها لقوله تعالى في حق الفريقين (خالدين فيه أبدا) الآية فمن أراد الوقوف عليه فليراجعه ص137 وص 138.
(( قول الإمام الشنقيطي رحمه الله تعالى ) )
قال الإمام العلامة محمد الأمين بن محمد رحمه الله تعالى في كتابه (معارج الصعود إلى تفسير سورة هود) الذي كتبه تلميذه عنه عبد الله بن أحمد قادري قال: الجواب الحق أن أهل النار الكفرة خالدون فيها خلود الانقطاع له البتة والاستثناء بالمشيئة كما صرح به في أهل النار صرح به كذلك في أهل الجنة [2] مع أنه لا يقول أحد ممن يقول بانقطاع النار بانقطاع الجنة كما قال تعالى هنا في سورة هود {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} .
وهذه المشيئة مجملة لم نعرف ما أخرجته والأدلة المنفصلة وضحت أن المشيئة اقتضت الخلود الأبدي كما قال تعالى في أهل الجنة {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} [3] ... وقال تعالى {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [4] وقال تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ 74 لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
(1) وهي رسالة قيمة ينبغي لطالب العلم أن يقتنيها وأسمها (( رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار ) )ولها مقدمة للألباني فيها فوائد كثيرة لدحض القائلين بفناء النار فليرجع إليها.
(2) وسيأتي إن شاء الله تعالى إيضاح الاستثناء في قوله تعالى (( خالدين فيها مادامت، السموات والأرض إلا ما شاء ربك ) )وفي قوله تعالى في سورة الأنعام (( قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله ) ).
(3) ص.
(4) سورة النحل: 96.