الصفحة 12 من 26

* مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ [1] فقد صرح أنه لا يبدل قوله وذلك هو وعيده كما هو ظاهر.

وقال تعالى: {كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} [2] أي ثبت ووجب والفاء للتعليل فكل مكذب لا بد أن يحق عليه ذلك وقال تعالى: {إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ} [3] والوعيد الذي يجوز إخلافه هو وعيد عصاة المؤمنين المذنبين .. كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} أهـ المقصود منه.

(( قول الشيخ عبد الله بن علي بن يابس رحمه الله ) )

قال الشيخ عبد اله بن على بن يابس رحمه الله في كتابه إعلام الأنام بمخالفة شيخ الأزهر شلتوت.

قال: (الوسوسة السابعة في التشكيك في دوام النار والرد عليه) ..

قال في صفحة 39 (هل يدوم عذاب النار وتدوم النار كما يدوم النعيم والجنة. هنا بحث تناوله المتقدمون فعندهم أقوال وآراء ثم قال ليس في القرآن نص قطعي صريح دوام النار) .. وجوابه من وجوه:

الأول: في ذكر الخلاف في ذلك قال صاحب فتح الباري، من زعم أنهم يخرجون منها وأنها تبقى خالية أو تفنى فهو خارج عن مقتضى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه أهل السنة ثم قال وجمع بعض المتأخرين في هذه المسألة سبعة أقوال. أحدها هذا الذي نقل فيه الإجماع.

والثاني: قول من قال يعذبون فيها إلى أن تنقلب طبيعتهم وهذا قول ينسب إلى الزنادقة.

والثالث: قول من يقول يدخلها قوم ويخلفهم آخرون وهو قول اليهود وقد أكذبهم الله بقوله: {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} .

(1) سورة ق: 28 - 29.

(2) ق: 14.

(3) ص: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت