يرد دليل علا خلافه خصوصًا أن الله تعالى أعقب الخلود في آية أخرى بالأبدية فقال خالدين فيها أبدا. وهذا يؤكد ما قلناه وقال في آية أخرى {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} . أي مقيمًا ولو فنيت لم يكن عذابها غرامًا ولا مقيمًا. وقال {لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} . لفتر عنهم العذاب ولكان الخبر غير صادق.
وأخبر تعالى أنه لن يزيدهم إلا عذابًا ولو فنيت فإنه لم يزدهم عذابًا ولكنه سلمهم وقال تعالى: {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} ولو فنيت لخرجوا منه قطعًا وقال تعالى: {أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِن رَّحْمَتِي} ولو خرجوا منها لكان اليأس غير موجود وقال تعالى: {لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا} ولو خرجوا لخفف عنهم العذاب.
ولم نأت على ذكر جميع الآيات وكفى بما ذكرناه غنية والله المستعان أهـ كلامه رحمه الله.
(( قول الإمام المحدث شيخ الإسلام الصابوني رحمه الله ) )
قال شيخ الإسلام الصابوني رحمه الله المتوفى سنة (449) في عقيدة السلف وأصحاب الحديث. قال بعد كلام سبق (أما الكفار فإنهم يخلدون فيها ولا يخرجون منها أبدًا ولا يترك الله فيها من عصاة أهل الإيمان أحدًا) .
وقال (ويشهد أهل السنة أن الجنة والنار مخلوقتان وأنهما باقيتان لا يفنيان أبدًا وأن أهل الجنة لا يخرجون منها أبدًا وكذلك أهل النار الذين هم أهلها خلقوا لها لا يخرجون أبدا. وأن المنادي ينادي يومئذ يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت على ما ورد به الخبر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهـ ص123 من الجزء الأول من مجموعة الرسائل المنيرية.
(( قول الإمام الآجري رحمه الله ) )
قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتابه الشريعة رحمه الله تعالى قال: (كتاب الإيمان والتصديق بأن الجنة والنار مخلوقتان وأن نعيم أهل الجنة لا ينقطع عن أهلها أبدًا وأن