فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

أي ظلم هذا؟ وأي بهتان هذا؟ {سبحانك هذا بهتان عظيم} .

{ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبًا ليضلّ الناس بغير علم} ، {ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبًا أو كذّب بالحق لمّا جاءه} ، {ومن أظلم ممّن ذُكّر بآيات ربه ثم أعرض عنها} .

من أظلم من هؤلاء الظالمين؟ لا أحد أظلم منهم.

وهذا الظلم العظيم الذي وقعت فيه الأمة الإسلامية، سبّب لها الكثير من البلايا والمصائب والنكبات التي نعيشها الآن، منّا من يشعر بها، ويحسّها لأن فيه بقية من إحساس، ومنّا من لا يشعر بها لأن إحساسه تبلّد.

ومن تلك البلايا التي تعيشها الأمة بسبب الظلم التي أوقعها فيه من أبعدها عن هدي كتاب ربها وسنة نبيه، من تلك البلايا:

· أولًا؛ فقدان الأمن:

يقول تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن} .

إن الأمن غائب عن كثير من بلاد الإسلام، لأن الإيمان ضعيف، أو غائب، ولأن الظلم قائم بالبعد عن أحكام الإسلام.

إن الإيمان عندما يغيب، والظلم حينما يلبس الحياة العامة؛ يحلّ الخوف بدلًا من الأمن، وانظر معظم البلاد الإسلامية اليوم، إنها تعيش قلقًا ورعبًا وخوفًا، إن الأمن غائب عن ربوعها بسبب الظلم الواقع بتغييب تعاليم الدين، وأحكامه.

{الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن} .

· ثانيًا؛ الهلاك العام:

ومن ثم الحرمان من نصر الله، يقول تعالى: {وما كنّا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} .

وهو سبب الحرمان من ولاية الله ونصره؛ {والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير} .

كيف ينتظرون نصر الله وولايته لهم، وهم يستمطرون العقوبة صباح مساء، بمحاربة دين الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت