إن من بدهيات الدين: أن الله سبحانه وتعالى واحد، أحد، فرد، صمد، لم يلد ولم يولد، أول بلا إبتداء آخر بلا انتهاء، هو القوي العزيز، الجبار الكبير، المتعال، الذي لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء، له صفات الكمال والجلال: (( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) )سورة الشورى، آية 11.
غير أن الذين كفروا بالله لم يقدروا الله حق قدره، فكان من أقبح كفرهم الاستهزاء بالله سبحانه وتعالى والسخرية به نعوذ بالله من ذلك.
ومن صور الاستهزاء بالله مايلي:
1)مايقوله الماديون الملحدون (لا إله، والكون مادة، والطبيعة تخبط خبط عشواء ولا حدّ لقدرتها على الخلق) (27) . ويمثل هذه الصورة كل شيوعي ماركسي مادي، ولو نطق بالعربية الفصحى!
2)تربى على الفكر المادي الإلحادي شرذمة من الناطقين باللغة العربية، وجاءوا بغثاء من القول سموه شعرًا حرًا أرادوا من خلاله التمرد على كل ثوابت هذه الأمة فسخروا بالله واستهزأوا به وتجرأوا جرأة لم يكد يسبق إليها، وحين تقرأ كلامهم تجد كفرًا بواحًا تقشعر منه الجلود، وإليك أمثلة من كلام هؤلاء:
يقول عبد العزيز المقالح الذي هو من روادهم - وبعض الببغاوات لدينا يصفه بنبي الحداثيين: (( صار الله رمادًا، صمتًا رعبًا في كف الجلادين. حقلًا ينبت سبحات وعمائم بين الرب الأغنية الثروة والرب القادم من هوليوود، كان الله قديمًا حبًا، وكان نهارًا في الليل أغنية تغسل بالأمطار الخضراء تجاعيد الأرض ) ) (28) .
3)ومن الاستهزاء بالله تعالى ما قاله الشيوعي الحداثي عبد الوهاب البياتي: (( الله في مدينتي يبيعه اليهود، الله في مدينتي مشرد طريد، أراده الغزاة أن يكون لهم أجيرًا شاعرًا قوادًا، يخدع في قيثارة المذهب العباد لكنه أصيب بالجنون، لأنه أراد أن يصون زنابق الحقول من جرادهم أراد أن يكون .. ) ) (29) .
هل سمعت كفرًا واستهزاء وسخرية بالله كهذه السخرية؟! تعالى الله عما يقول المجرمون علوًا كبيرًا ثم ما أسم هذا الزنديق؟ عبد الوهاب!
4)أما شاعر المزبلة الفكرية نزار قباني فاسمعه يقول في قصيدة بعنوان أصهار الله: وهل غلاء الفول والحمص والطرشي والجرجير شأن من شؤون الله؟! (30) . (( ياإلهي ... إن تكن ربًا حقيقيًا فدعنا عاشقينا ) ) (31) .
5)وشيوعي حداثي آخر اسمه محمود درويش يقول: نامي فعين الله نائمة عنا وأسراب الشحارير (32) .
6)أما كبيرهم الذي علمهم السحر بدر شاكر السياب فهو القائل: فنحن جميعًا أموات. أنا ومحمد والله وهذا قبرنا أنقاض مئذنة معفرة، عليها يكتب اسم محمد والله (33) . ثم يقول: (( وإن الله باق في قرانا ما قتلناه، ولا من جوعنا يومًا أكلناه ) ) (34) . تعالى الله وتقدس عن هذا الكفر والنقائص!
هذا غيض من فيض مما ينعق به هؤلاء الملاحدة ثم بعد ذلك يمجدون ويحمدون ويرفع شأنهم ولكن لا عليك فإن ربك سبحانه يقول: (( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) )سورة المائدة، آية 51.
(27) انظر في هذا: كتاب مذاهب معاصرة للأستاذ محمد قطب فإنه فريد في بابه.
(28) المجلة العربية عدد شعبان 1405 هـ نقلًا عن كتاب الحداثة في ميزان الإسلام للشيخ عوض القرني ص 86.
(29) ديوانه كلمات لا تموت ص 526 نقلًا عن كتاب الحداثة للقرني ص 93.
(30) مجلة الناقد العدد 13 سنة 1989 م.
(31) الأعمال الشعرية الكاملة 2/ 65 طبعة 1983 م بيروت.
(32) ديوانه ص 24 الناشر دار العودة - بيروت.
(33) ديوانه ص 395 دار العودة - بيروت.
(34) ديوانه ص 399.