الصفحة 10 من 145

التعليق: أراد الشيخ أن يُبينّ من كلام السلف أن الأحقاب لها أمَد ولو طالت مُدّتها بعد ما بيّن أن قوله تعالى {لابثين فيها أحقابًا} أنها في الفكار قطعًا فهو ما زال يُقَرِّر بنفسه الفناء بكلام واضح جليّ يزيده وضوحًا ما بعده.

بيان الشيخ أن الكفار مخلدون في النار

ولا يخرجون منها مادامت باقية

قال الشيخ: في بيان كلام الحسن السابق: وقوله: الله أعلم بالأحقاب ولايدري ما هي يقتضي أن لها عددًا الله أعلم به ولو كانت لا عدد لها لعَلِمَ كل أحد أنه لا عدد لها، ويؤيد ما نقله الحسن عن عمر بن الخطاب كما تقدم قول الحسن: (ليس فيها عدد إلا الخلود) حق أيضًا فإنهم خالدون فيها لايخرجون منها مادامت باقية، فأقوال الحسن يُصدّق بعضها بعضًا.

التعليق: انظر قول الشيخ: فإنهم خالدون فيها لايخرجون منها مادامت باقية لِعِلْمِ الشيخ بلغة القرآن وهو أن الخلود لايقتضي عدم النهاية وتأتي الأدلة على ذلك إن شاء الله في موضعها ولذلك.

قال الشيخ: وأما خلودهم في النار فهو حق كما أخبر الله، وعن السدي: {لابثين فيها أحقابًا} قال: سبعمائة حقب كل حقب سبعون سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يومًا كل يوم كألف سنة مما تعدون، وعن عبدالله بن عمرو قال: (الحقب أربعون سنة) وقد تنازع الناس في الأحقاب هل هي مقدّرة محدودة على قولين فعلى قول السدي وغيره هي محدودة مقدّرة وهو قول الزجّاج وغيره لكن قال الزجّاج: (المعنى أنهم يلبثون فيها أحقابًا لا يذوقون فيها بردًا ولاشرابًا) ، قال الزجاج: (وبيانه أن الأحقاب حَدّ لعذابهم بالحميم والغسّاق فإذا انقضت الأحقاب عُذّبوا بغير ذلك من العذاب.

التعليق: انظر كيف أن الشيخ سوف يُبطل ما قاله الزجّاج وأنه يتتبع كل شبهة تعارض الفناء فيبطلها بالدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت