الصفحة 9 من 145

التعليق: انظر كيف يردّ الشيخ قول البغوي ويبين أن ابن مسعود وأبا هريرة لم يريدا ذلك يعني أنها في أهل الإيمان، وقوله: وهؤلاء هم الكفار يعني الذي يلبثون في النار أحقابًا فهل هو ينقل أقوال الناس وهل هو غير جازم وغير ذلك من الخوض والقول بلا علم؟.

قول الشيخ: ولم أجد نقلًا مشهورًا

عن أحد من الصحابة يخالف ذلك يعني الفناء

قال الشيخ: ولم أجد نقلًا مشهورًا عن أحد من الصحابة يخالف ذلك.

التعليق: يريد الشيخ أنه ليس بين الصحابة نزاع في فناء النار وتقدم ذكره أن النزاع وُجِدَ في التابعين.

قال الشيخ: بل أبو سعيد وأبو هريرة هما رَوَبَا حديث ذَبْح الموت وأحاديث الشفاعة وخروج أهل التوحيد وغيرهما قالا في فناء النار ما قالا، وقد نقل البغوي: روى السدي عن مرّة عن عبدالله قال: (لَوْ علم أهل النار أنهم يلبثون في النار عدد حصى الدنيا لفرحوا) [1] . وقد استفاض عن غير واحد من السلف تقدير الحقب بحدّ محدود، والأحقاب جمع حقب فروى ابن أبي حاتم عن عطية عن ابن عباس قال في قوله تعالى: {لابثين فيها أحقابًا} .

قال: سنين، وعن أبي صالح السمّان عن أبي هريرة قال: {لابثين فيها أحقابًا} قال: الحقب ثمانون سنة والسنة ثلاثمائة

وستون يومًا واليوم كألف سنة اليوم منها كالدنيا كلها.

قال ابن أبي حاتم: ورُوي عن عبدالله بن عمرو بن العاص وهلال الهجري والضحاك وذكوان والحسن وسعيد بن جبير وقتادة وعمرو بن ميمون أنهم قالوا: الحقب ثمانون سنة وعن هشام وعن الحسن البصري أنه سُئل عن قوله تعالى: {لابثين فيها أحقابًا} فقال: الله أعلم بالأحقاب فليس فيها عدد إلا الخلود ولكنه بلغنا أن الحقب الواحد: سبعون ألف سنة كل يوم من تلك من تلك الأيام كألف سنة مما تعدون، وعن هشام عن الحسن قال: الأحقاب لا يدرى أحد ما هي ولكن الحقب الواحد سبعون ألف سنة اليوم منها كألف سنة مما تعدون.

(1) وذلك لطول الأحقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت