الصفحة 8 من 145

التعليق: انظر كيف أن الشيخ بعد أن استدلّ بالآيات على أن أولياء الشيطان هم الكفار كما ورد في آية الأنعام بيّن أنّ الاستثناء واقع على الكفار وأنها صريحة في تناولها ثم صار يبطل ماعدا ذلك من التأويلات في الاستثناء.

قال الشيخ: لكن ذكر البغوي أن ابن عباس قال: (الاستثناء يرجع إلى قوم سبق فيهم علم الله يُسلمون فيخرجون من النار) ولم يذكر من نقل هذا عن ابن عباس فإن أريد بذلك من أسلم في الدنيا فليس كذلك فإن الخطاب إنما هو لمن كان من أولياء الشيطان، والجن الذين استمتع بعضهم ببعض وهؤلاء من جملة المسلمين وجميع من أسلم سبق فيه علم الله أن يسلم وكأنّ قائل هذا القول ظنّ أن هذا خطاب للأحياء وليس كذلك بل هذا خطاب لهم يوم القيامة وإن أراد أنهم يسلمون في جهنم فيخرجون منها وهذا خلاف ما دلّ عليه القرآن في غير موضع.

نقل الشيخ أثر ابن مسعود وأنه في الكفار

كذلك أثر أبي هريرة

فعن عبدالله بن مسعود قال: (ليأتينّ على جهنم زمان ليس فيها أحد وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا) وهؤلاء هم الكفار وعن أبي هريرة مثله.

التعليق: انظر قول الشيخ على أثر ابن مسعود: وهؤلاء هم الكفار يعني الذين يلبثون أحقابًا في جهنم ثم لا يبقى فيها أحد.

تقرير الشيخ أن الذين يلبثون أحقابًا

هم الكفار

قال الشيخ: قال البغوي: ومعناه عند أهل السنة إن ثبت ألاّ يبقى فيها أحد من أهل الإيمان.

فيقال: إنهما لم يريدا ذلك فإنهما قالا: بعد ما يلبثون فيها أحقابًا وهؤلاء هم الكفار المذكورون في قوله تعالى: {إن جهنم كانت مرصادًا. للطاغين مآبًا. لابثين فيها أحقابًا. لايذوقون فيها بردًا ولا شرابًا. إلا حميمًا وغساقًا. جزاءً وفاقًا. إنهم كانوا لايرجون حسابًا. وكذبوا بآياتنا كذابًا} وهذا وصف الذين كذبوا بآيات الله كذابًا أي تكذيبًا فهو تكذيب مؤكد بالمصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت