الصفحة 7 من 145

قال الشيخ: وقال تعالى: {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يتولّونه والذين هم به مشركون} وقال تعالى: {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} وقال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون. وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} وقال تعالى: {ويوم نحشرهم جميعًا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون} وقال تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلًا} وقال تعالى: {فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفًا} فأمر بقتال أولياء الشيطان وهم الكفار وقال: {استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون} وقال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} فأخبر أنهم يُوحُون إلى أوليائهم من الإنس ليجادلوكم فهذه وأمثالها تبيّن أن الكفار أولياء الشياطين فهم أحقّ الناس بالدخول في قوله: {وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجّلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم} . وقد قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس: إن هذه الآية تقتضي أنه لاينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه ولايُنزلهم جنة ولا نارًا، فدل على أن هذا الاستثناء عنده يقتضي دفع العذاب عنهم وهذا مدلول الآية وأنه لأجل هذه الآية يجب أن يتوقف فلا يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارًا وهذا يُناقض قول من يقول: سوى ما شاء الله من أنواع العذاب، وإلاّ مدة مقامهم قبل الدخول من حين بعثوا إلى أن دخلوا، فإن ذلك معلوم أنه قبل الدخول لم يكونوا فيها، وقول من يقول: في أهل الجنة فإنها صريحة في تناول الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت