الصفحة 108 من 145

فعلّق الألباني على هذا بما نصّه: (ضعيف لأنه من روايته عن الحسن قال: قال عمر والحسن لم يدرك عمر رضي الله عنه، وقال ابن القيم في(حادي الأرواح) عقبه: والحسن لم يسمع من عمر، ومع ذلك فقد حاول تَفْوِيته بكلام خطابي لا غناء فيه، راجع المستدرك يشير الألباني بهذه الإحالة إلى قوله ص 600 في ذلك المستدرك: وحسْبك بهذا الإسناد جلاله والحسن وإن لم يسمع من عمر فإنما رواه عن بعض التابعين ولوْ لم يصح عنده ذلك عن عمر لما جَزَم به وقال: (قال عمر بن الخطاب) ومَرَّ الألباني في تعليقه إلى أن قال: سامح الله ابن القيم وغفر له فإنه بتصحيحه لمثل هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه يفتح بابًا كبيرًا لبعض الفرق الضالة يَلِجون فيه إلى تأييد ضلالتهم كالقاديانية فإن من ضلالهم القول بفناء النار وانتهاء عذاب الكفار. أهـ.

قال الأنصاري بعد هذا الكلام: وردّي على هذا التعليق بأمور:

1 -ان تلك العبارة التي في (حادي الأرواح) ليست لابن القيم كما زعم الألباني وإنما هي لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية فقد صرّح بذلك الإمام ابن القيم في تلك العبارة ص 227 إلا أن الألباني بَتَرَها، ونصّها:

وقال شيخ الإسلام: وقد نُقِلَ هذا القول ـ أي بأن الله جعل للنار أمدًا تنتهي إليه ثم تفنى ويزول عذابها عن عمرو وابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وغيرهم، وقد روى عبد بن حميد وهو من أجلّ أئمة الحديث في تفسيره المشهور: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال: قال عمر: (لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت