الصفحة 109 من 145

وقال: حدثنا حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: (لو لبث أهل النار في النار عدد رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون فيه) ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى: {لابثين فيها أحقابا} فقد رواه عَبْد وهو من أئمة الحفاظ وعلماء السنة عن هذين الجليلين سليمان بن حرب وحجاج بن منهال كلاهما عن حماد بن سلمة، وحماد يرويه عن ثابت وحميد وكلاهما عن الحسن وحَسْبك بهذا الإسناد جلالة.

والحسن وإن لم يسمع من عمر فإنما رواه عن بعض التابعين ولو لم يصح عنده ذلك عن عمر لما جزم به وقال: (قال: عمر بن الخطاب) ولو قدِّر أنه لم يحفظ عن عمر فتداول هؤلاء الأئمة له غير مقابلين بالإنكار والرد مع أنهم ينكرون عن من خالف السنة بدون هذا فلوْ كان هذا القول عند هؤلاء الأئمة من البدع المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأئمة لكانوا أول مُنْكر له. إنتهى.

ثم قال الأنصاري: هذا نص عبارة الإمام ابن تيمية التي عزاها الألباني إلى تلميذه ابن القيم دون مبالاة بتصريح ابن القيم نفسه بأنها لشيخه.

2 -أن الإسناد الذي أشارت إليه عبارة (وحسبك بهذا الإسناد جلالة) ليس المراد به (عن الحسن قال: قال عمر) وإنما المراد به: قول عَبْد بن حميد: (حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن) فهذا هو السند المشار إليه بعبارة (وحسْبك بهذا الإسناد جلالة وقد بَتَرَ الألباني العبارة لِيُوهم القراء أن المزاد منها قوله:(عن الحسن قال: قال عمر) وليس الأمر كذلك كما يظهر بادئ ذي بدء من سياقي للعبارة فيما تقدم كما جاء في (حادي الأرواح) فقد جاء فيها: (وحسبك بهذا الإسناد جلالة) قبل الخوض في رواية الحسن عن عمر ثم أتى بعد ذلك مانصه: (والحسن وإن لم يسمع من عمر فإنما رواه عن بعض التابعين ... ) إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت