فهرس الكتاب
3 -أن ابن القيم أرفع مكانة من أن يُظن بأنه يقصد بأي رأي فتح باب الضلالة لأي ضال كان فاديانيا أوغيره حاشاه من ذلك وإنما يرى ابن القيم وشيخه ابن تيمية وأمثالها من المحققين أن القول الذي يعتبره قائله حقًا لايتركه لكونه فرقة من المبتدعة قالته أوستقوله، حكى ذلك ابن القيم عن بعض أهل العلم في (حادي الأرواح ص 233) وأقرّه ونصّه.
(قالوا والقول الذي يُعد من أقوال أهل البدع ماخالف كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة إما الصحابة أومن بعدهم، وأما قول يوافق الكتاب والسنة وأقوال الصحابة فلا يُعَدّ من أقوال أهل البدع وإن دانوا به واعتقدوه فالحق يجب قبوله ممن قاله والباطل يجب ردّه على من قاله ... إلى آخره) .
إنتهى المطلوب من كلام الأنصاري.
فتوى بلا برهان
ذكر في فتاواه عن النار أنها مؤبدة وقال: ولايكاد يعرف عند السلف سوى هذا القول.
الجواب: قال ابن القيم في حادي الأرواح ص 260 فصل: وأما أبدية النار ودوامها فقال فيها شيخ الإسلام: فيها قولان معروفان عن السلف والخلف والنزاع في ذلك معروف عن التابعين، وذكر ابن القيم سبعة أقوال منها القول بفناء النار في نفس الصفحة.
وذكر السفاريني في لوامع الأنوار البهية سبعة أقوال في الجء الثاني صفحة 234 منها الول بفناء النار وهو السابع.
وانظر شرح الطحاوية لأحمد شاكر صفحة 375 ذكر ثمانية أقوال ثم قال صاحب الفتوى: وهذا الأمر لاشك فيه لأن الله تعالى ذكر التأبيد في ثلاثة مواضع من القرآن.
الأول في سورة النساء في قوله تعالى: {إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا} ثم ذكر آية سورة الأحزاب وآية سورة الجن وفيهما ذكر الخلود والتأبيد.
الجواب: الاستدلال بالخلود والتأبيد غير صحيح حيث يُقصد به المكث الطويل في لغة القرآن، فلا يدل ذكر الخلود والتأبيد على دوام النار، وقد تقدم بيان ذلك.