الصفحة 111 من 145

ثم قال صاحب الفتوى: ومن العجب أن فئة قليلة من العلماء ذهبوا إلى أنها تفنى بناء على علل عليلة لمخالفتها لمقتضى الكتاب والسنة وحَرّفوا من أجلها الكتاب والسنة فقالوا: إن (خالدين فيها أبدا) مادامت موجودة فكيف هذا؟

الجواب: هؤلاء العلماء أنت تعلم مَنْ هم، ولم تعارضهم بدليل صحيح، كذلك العلل العليلة قولك: وحرفوا من أجلها الكتاب والسنة، هذه إحدى الكبر

نقول: حاشا وكلا برأ الله الشيخ وتلميذه عن هذا، وقولهم: (خالدين فيها أبدًا) مادامت موجودة هو الحق والصواب ليس تحريف للكتاب والسنة وإلا فما قولك بقوله تعالى: {وماجعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون} أليس هذا الخلود في الدنيا مادامت موجودة مع أنها تفنى، فكيف تقول إنه تحريف للكتاب والسنة قولهم: مادامت النار موجودة؟.

ثم قلت: إذا كانوا خالدين فيها أبدًا لزم أن تكون هي مؤبّدة هم كائنون فيها وإذا كان الإنسان خالدًا مؤبدًا تخليده لزم أن يكون مكان الخلود مؤبدًا لأنه لَوْ فني مكان الخلود ماصح تأبيد الخلود.

الجواب: لا يلزم من الخلود أن تكونم هي مؤبدة إلى مالا نهاية فقد تبين من الآية السابقة جواب هذا ومعنى الخلود، وتبين من الآية السابقة جواب هذا ومعنى الخلود، وتين أنه يفنى مكان الخلود ويصح تأبيد الخلود كما في الآية السابقة لأن الدنيا تفنى وقد صح ذكر الخلود فيها.

وقد تقدم ذكر الخلود والتأبيد وأنه المكث الطويل بلغة القرآن الكريم، ولست هذه معارضة علمية.

أما قولك: والتعليلات الباردةالمخالفة للنص مردودة على صاحبها، فهذا صحيح ولكن الشأن هل تعليلات القائلين بفناء النار باردة ومخالفة للنص أم تعليلات مخالفيهم؟ فهل تأملت مافي حادي الأرواح وشفاء العليل ومختصر الصواعق للموصلي؟ أم كلامك جاء مجازفة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت