الصفحة 113 من 145

الجواب: الناقل لم يذكرها لأنها في وعيد الكفار من الخلود والتأبيد ونحوه التي لاتصلح للاستدلال على دوام النار نفسها، يوضح ذلك ما يأتي:

ثم قال: ولو ذكر الله التأبيد في موضع واحد لكفى فكيف وهو قد ذكره في ثلاثة مواضع.

الجواب: قد تبين الآن أن أدلته على أن النار مؤبدة أبد الآبدين هي آيات الخلود والتأبيد، وتقدم بيان ذلك مرارًا، وأنه لايصلح.

قال: ومن العجب أن فئة قليلة من العلماء ذهبوا إلى أنها تفنى بناءً على عِلل عليلة لمخالفتها لمقتضى الكتاب والسنة.

الجواب: قد تقدم أن ماذهب إليه العلماء ليس مبنيًا على علل عليلة وحاشاهم من ذلك وليسوا ممن يبني كلامه في الدين على علل عليلة وكيف يقال فيهم مثل هذا الكلام؟.

ثم قال: وحَرّفوا من أجلها الكتاب والسنة فقالوا: إن (خالدين فيها أبدًا) مادامت موجودة فكيف هذا؟ إذا كانوا خالدين فيها أبدًا لَزِمَ أن تكون هي مؤبدة، هم كائنون فيها، وإذا كان الإنسان خالدًا مؤبدًا تخليده لزم أن يكون مكان الخلود مؤبد لأنه لوْ فني مكان الخلود ماصحّ تأبيد الخلود، والآية واضحة جدًا.

الجواب: قوله: وحرفوا من أجلها الكتاب والسنة فنقول: نعوذ بالله أن يقال هذا القول العظيم في شيخ الإسلام وتلميذه لأنه القول بالفناء إنما اشتهر عنهما وهما اللذان يقولان: أن خلود الكفار وتأبيدهم مادامت باقية، وهو الحق والصواب وهو الذين ندين الله به وقد تقدم بيان أن الخلود والتأبيد لايقتضي ذلك عدم النهاية.

والاستدلال به على دوام النار مع الإله باطل بخلاف الجنة فليس العمدة في دوامها على الخلود والتأبيد فقط وإنما بأدلة أخرى، وتقدم بيان ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت