فهرس الكتاب
الجواب: حتى الآن ما اسْتفدنا شيئًا لأن هذا الكلام يمكن قوله بسهوله وإنما الشأن بالاستدلال على دوام النار مع الله عز وجل لأن النزاع على هذا فقط فأين الدليل؟.
والناقل لم ينقل لنا أدلة لا كثيرة ولا قليلة من الكتاب والسن، والعلّة ماذكرته قبل وهو أنها أدلة تعذيب الكفار الذي لا خلاف فيه بين القائلين بالفناء، والقائلين بالدوام، والمطلوب دليل دوام النار نفسها فهو محل النزاع.
ثم قال المفتي: وقد اسْتقر قول أهل السنة والجماعة أنها باقية أبد الآباد وأنهم لايخرجون منها وأنها لاتخرب أيضًا بل هي باقية أبد الآباد في ظاهر القرآن الكريم وظاهر السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بعد هذا قال الناقل: ثم ذكر زيادة أدلة، وأين هي؟
الجواب: لم يستقر قول أهل السنة والجماعة أنها باقية والخلاف مشهور وقد حدث بعد الصحابة وقد تقدم بيان ذلك.
والفتاوى إذا كانت تقبل بهذه الصورة يعني أن يذكر المفتي رأيه دليل فالفتوى سهلة لكل أحد.
والقاعدة الشرعية أن قول العالم مهما يكون ليس بحجة وإنما يُطلب له حجة من الكتاب والسنة.
وقد تقدم مايبين أن هذه الفتوى ليست بشيء.
أما ماذكره الناقل عن الألباني أنه يقول: لم يثبت القول بفناء النار عن أحد من السلف وإنما هي آثار واهية لاتقوم بها حجة وبعض أحاديث موضوعة، ذكر في التعليق على شرح الطحاوية ص 424 فقد تقدم الرد على الألباني وبيان تصحيحه لأثر أبي هريرة: (ما أنا بالذي لا أقول أنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد) وقرأ قوله تعالى: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق} الآية.