فهرس الكتاب
قال الألباني: وسنده صحيح، أنظر رفع الأستار ص 75 ومعلوم أن هؤلاء هم الكفار أهل النار من السياق ومن كلام هذا الصحابي لعلمه أن أهل التوحيد أمرهم مُنْتَهى منه فلا حاجة أن يقال فيهم مثل هذا الكلام فأمرهم معلوم، كذلك صحّح الألباني الأثر الذي خرجه عبد الرزاق أن قوله تعالى: {إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} قال الصحابي: راوي هذا الأثر: هذه الآية قاضية على القرآن كله.
يقول: حيث كان في القرآن (خالدين فيها) تأتي عليه.
قال الألباني: وإسناده صحيح موقوف، وقد تقدم هذا أيضًا فما هذا التناقض والتعارض؟.
كذلك فقد صحح شيخ الإسلام أثر عمر بن الخطاب: (لو لبث أهل النار قدر رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون فيه) .
وبينه بما فيه كفاية وقد تقدم، كذلك تقدم تصحيح الأنصاري لهذا الأثر ورده على الألباني.
كشف شبهات
قول شيخ الإسلام: وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات مالا يُعدم ولا يفنى بالكلية كالجن والنار والعرش وغير ذلك.
الجواب: أن هذا غير مانحن فيه فابن القيم رحمه الله قال في حادي الأرواح صفحة 256: فأما القول بفنائهما (يعني الجنة والنار) فهو قول جهم بن صفوان إمام المعطلة الجهمية وليس له فيه سلف قط من الصاحبة ولا من التابعين ولا أحد من أئمة الإسلام ولا قال به أحد من أهل السنة، وهذا القول مما أنكره عليه وعلى أتباعه أئمة الإسلام وكفر وهم به وصاحوا بهم في أقطار الأرض كما ذكره عبدالله بن الإمام أحمد في كتاب السنة عن خارجة بن مصعب أنه قال: كَفَرْت الجهمية بثلاث آيات من كتاب الله عز وجل يقول الله سبحانه وتعالى: {أكلها دائم وظلها} وهم يقولون: لا يدوم ويقول الله تعالى: {إن هذا لرزقنا ماله من نفاد} وهم يقولون: ينفد.
ويقول الله عز وجل: {ماعندكم ينفد وماعند الله باق} .