الصفحة 130 من 145

ليس الخروج بحاصِلٍ أبدًا لَهُ ... هذا جزاءٌ جاء بالقرآن ... وأتى بسُنّةِ مَنْ عليه صلاتنا ... وسلامنا في دائم الأزمان ... تخليدهُ تأبْيدهُ هوَ مكثهُ ... فيها طويلًا مُغضِب والدّيّان ... لكن هذا دائمٌ بِدَوامها ... والنار ليس تدومُ بالبرهان ... اعرفْ إلهك ليس في أوْصافِهِ ... شرٌّ وليس مرادُهُ العدوان ... إن العذابَ دوَاءُ مَنْ هُوَ فاسدٌ ... كالحَدِّ في الدنيا لِذي العصيان ... مَنْ قال إن عذابه بِدَوَامهِ ... فهول الجهولُ بربه الرحمن ... إذْ أنهُ عَرَفَ الإله بِفَهْمِهِ ... لا فَهْم صَحْبِ نبينا العدناني ... ويريد تعظيم الإله بِزَعْمِهِ ... فجنى مَسَبَّةَ ربنا المنّان ... إن الخوارجَ عَظَّمُوا معبودهمْ ... فيما يُخالف ظاهرا لقرآن ... تَبًّا لِمذْهبهمْ وسالِك دَرْبِهِ ... تعظيم ربي ليس بالبهتان ... اعرف إلهكَ قبل مخلوقاته ... ليس العذاب مراد ذي الإحسان ... الربّ يغضب في القيامة إنما ... غضبُ الرحيم يزول في الأزمان ... مثل الذي قدْ كان قبل خلائِقٍ ... تَعْصِيهِ كان وليس بالغضبان ... في حينِ تَأْخُذُ نارُهُ أعْدائَهُ ... بعذابها في ذلِّةٍ وَهَوَان ... ما هم بخارجينَ وما لهم من شافِعٍ ... وَيْلٌ لِمُسْخِطِ ربه الرحمن ... لا الموت يحصل للِكفورِ وكْيف ذا ... والموتُ مَذْبُوحٌ كذبح الضان ... هو مِنْيَةٌ لَوْ كان يحصل إنما ... حَكَمَ الإله بأنه هُوَ فاني ... إن النزاعَ على الجحيم بذاتها ... فهي التي تفنى بلا نكران ... فنقول في تخليدهم أبدًا بها ... مادام فيها حامِيَ النيران ... ما في الكتاب ولا بسنةِ أحمدٍ ... أنّ الجحيمَ تدوم كالدّيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت