فهرس الكتاب
بل فيهما تخليدهم أبدًا بها ... لكنْ دَوَامُ النار شيء ثاني ... ليستْ تدوم ومَنْ أدام عذابها ... فهو الذي قَدْ جاءَ بالبطلان ... يَطْفا اللهيب وينتهي غضبُ الذي ... ما كان قبل الخلق بالغضبان ... غَضَبُ الإلهِ هو الذي من أجْلِهِ ... نارُ الجحيم تَسَعّرَتْ بهَوَان ... أما الخلود ففي كلام إلهنا ... ونبيّنا حينٌ من الأحيان ... مهما يطول فإنه لِنهايةٍ ... حَتْمِيَّةٍ محدودةٍ بِأَوَان ... وكذلك الأحقابُ فهي لمدّة ... معلومة بحقائق القرآن ... إذْ لايصحُّ بأنْ نقول إلهنا ... سَيَدوم أحقابًا من الأزمان ... لُغَةُ النبي وليس ذاك تَخَرّصٌ ... ليس الظلام كصُبْحنا النوراني ... إن الذي زعم العذاب لِمُدَّةٍ ... لا تنقضي قَدْ قَدْ جاء بالنكران ... وَصَفَ الإلهَ بحكمةٍ وبرحمةٍ ... مِنْ غَير مَعْنىً قامَ بالرحمن ... ولذلك الجهم الخبيث لأنهُ ... ظن الدوام لِساكني النيران ... قدْ أنكر الوصْفينِ طُرًّا إنه ... لَهُوَ الظهيرُ لِدَعْوَة الشيطان ... مَنْ قال إن النار دائمةٌ فما ... قَدَرَ الإله بِظَنِّهِ العدوان ... جعل الإله يُريد شرًا مالَهُ ... من منتهىً في دائم الأزمان ... والشرّ ليس إليه جلّ جلالهُ ... لكنَّهُ قَدْ قام بالإنسان ... أسبابه مَنْعٌ لِفضْل إلهنا ... وهو العليم بِمَوْضِعِ الشكران ... والظلم والجهل الذي هو طبْعنا ... هو موجِبٌ للذنب والنقصان ... قل لِلَذي زَعَمَ الدّوام سؤالنا ... ما حِكْمة الرحمن في الشيطان ... هو خالق الشيطان مَعْ أفعالِهِ ... وهو المُقَدِّر مِلَّةَ الكفران ... قل للذي زَعَم الدوام سُؤالنا ... ما حكمة الرحمن في النيران