فهرس الكتاب
ما حكمة التعذيب دُون نهايةٍ ... يبقى مُدِيمًا مَعْ بَقَى الرحمن ... لا يستطيع إجابةً لكنّهُ ... يأتي بِقولٍ لايُفيد معاني ... إن الذي زَعَمَ ا لبقاء مُحَيِّرٌ ... مَنْ جاءَ يطلب حِكمةِ الديان ... بلْ إنهُ لَمُنَفِّرٌ وَمُصَوِّرٌ ... قَدَرَ الحكيم بصورة العُدْوان ... أما الذي قال الفناء فإنه ... يُنْبيكَ عن حِكَمٍ مَعَ الّبرهان ... قبل الخلائق كان ربٌ كاملٌ ... بِصِفات مَدْحٍ ما بها نقصان ... أسماؤه الحسنى أرادَ ظهورها ... مثل الرحيمِ وَوَاسِعِ الغفران ... وكذلك التوابُ قابلُ توبةٍ ... من عَبْدِه إنْ تاب من عصيان ... وكذلك المنانُ مَنَّ بفضله ... تَوْفيقنا لُطْفٌ من المنّان ... لابُدَّ من تقدير ما هُوَ مُغْضِبٌ ... لِلرب يَفْعَلُهُ بنوا الإنسان ... لابُدَّ من داعٍ لِكل ضلالةٍ ... إبليسُ مخلوقٌ لهذا الشان ... لَوْ شاء ربي ما عُصي أبدًا وما ... أجرى مَقادِرَهُ على الكفران ... قَدَرٌ به الإيمان فَرْضٌ واجبٌ ... والاحتجاج به مِن البطلان ... ولذَاكَ أوْجَدَ ربنا تَعْذِيِبُهُ ... بالنار تخليصًا من الطغيان ... إذْ كل عبدٍ من عبيد إلهنا ... قَدْ جَاءَ مفطورٌ على الإيمان ... فالشركُ يَطْرَؤُ ليس أصْليٌّ بنا ... وكذلك العصيانُ لِلدّيان ... كَسِبَ العباد ذنوبهم مِنْ كُفْرِهِمْ ... ومن الفُسوقِ تَدَنَّسوُا بالرَّان ... فالنارُ مثل الكِيرِ تُذْهِبُ عنهموا ... ران الذنوب ولَوْ من الكفران ... اقرأ كلامَ الله تَعْلَمُ أنهمْ ... كُسِروا وَذَلُّوا في المعاد الثاني ... وبَدَى اعترافٌ منْهموا بَتذُّللٍ ... وتضرّعٍ في داخل النيران ... فالله يفعلُ بعد ذلك ما يشا ... هذا أتى في محكم القرآن