الصفحة 135 من 145

ويحارُ أيْضًا في وجود عدوّنا ... إبليس داعي الكفر والطغيان ... والشيخُ قدْ ظهرتْ له مخطوطةٌ ... قدْ أزْهَقَتْ ما كان من بطلان ... ذكَرَ الفناءَ وأنه بأدلّةٍ ... لا بالتّخّرصِ دونما عرفان ... وكتابنا (الإنكارُ) جاء مُفَصِّلٌ ... ومَبَيِّنٌ في غاية التِّبْيان ... قُلْ للذين رَأوْا كلام خصومنا ... جعلوه مثل صحائِف القرآن ... لا باطِلٌ يأتيه عند شمالِهِ ... كلاّ ولا يأتيهِ من أيْمان ... وكلامنا حكموا عليه مُغَيِّبًا ... وكأنَّهُ ضَرْبٌ من الهذَيان ... أنْصَفْتُموا لا وَالْجليل وعِزِّهِ ... بل جَوْرُكُم هُوَ ظاهر بعيان ... لابُدَّ من نَظَرٍ لِقوْلِ مُنازعٍ ... ومُنازعُوهُ لِطالب البرهان ... إنْ جاءَ خَصْمٌ عينهُ مفْقُوءةٌ ... قُلْتُمْ ظُلِمْتَ وحُكْمنا رَباني ... إذْ حَكَمْنا أنّ خَصْمَكَ مُعْتَدٍ ... مُتَلَبِّس بالإثم والعُدْوان ... بِالجهلِ قُلْتُمْ لا بِعَدْل إلهنا ... فَلَعلَّ ذاكَ هو الظّلوم الجاني ... هذي الجهالة حَظّكم ونصيبكمْ ... والعدْلُ مُقْتَرِنٌ مَعَ الإيمان ... فالله جلّ جلاله هو حاكِمٌ ... بين العباد وجَلَّ عن نِسْيان ... قل للذي رَكِبَ الذنوب بِجُرْأة ... قَرِّبْ لِجْسمِكَ مَوْقد النيران ... انظر أَتَصْبِرُ طَرْفَةً أو لحظةً ... لا تستطيع وليس في الإمكان ... سبعون ضِعْفًا حرُّ نار إلهنا ... عَنْ هذه والصَّلْيُ في اللُّحْمان ... الشمسُ تُؤْلِمُ في حرارة صَيْفنا ... كيف الجحيمُ نعوذ بالرحمن ... كيف الخلود بها زمانًا غَيْبُهُ ... عند الإلهِ نعوذ بالمنّان ... لَوْ قِيلَ إنك بعد عُمْرٍ طائلٍ ... تسعون عامًا دُونما نقصان ... تُلْقى بنارٍ ساعةً مِنْ نارنا ... أيَكونُ عَيْشكَ قبل ذلك هاني

اعمل إذًا ما شِئتَ دون تَخَوِّف ... إنْ كُنْتَ تَصْبِرُ في الجحيم الآني

عِشْ آمنًا إنْ كان عندك مَوْثِقًا ... ممن عَصَيْتَ مُؤيّدًا بأمان

خاف الملائكةٌ الكرامُ وما عَصَوْا ... كيف المفرِّط مِنْ بني الإنسان

صلى الإله على النبي محمدٍ ... فهو المعلِّم حكمة الدّيان

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت