الصفحة 17 من 145

وقال إسحاق، ثنا عبيدالله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة عن يحيى ابن أيوب عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: (أما الذي أقول: إنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد وقرأ: {وأما الذين شقوا ففي النار} الآية.

إيراد الشيخ طرق القائلين

بدوام النار ونقضها كلها

التعليق: والآن سوف يذكر الشيخ طرق القائلين بدوام النار ويردّها كما رَدّ ما تقدم وهو أوضح من أن يُقال عنه: إنه قول الشيخ يعني القول بالفناء وإلا كيف نفهم كلام العلماء؟ لأنه قد تصدّى لِرَدّ أقوال أهل الدوام مع تقريره الفناء.

قال الشيخ: قلت: والذين قطعوا بدوام النار لهم أربع طرق:

أحدها: ظَنّ الإجماع فإن كثيرًا من الناس يعتقد أن هذا مجمع عليه ولا خلاف فيه بين السلف وإن كان فيه خلاف حادث فهو من أقوال أهل البدع.

والثاني: أن القرآن قد دلّ على ذلك دلالة قطعية فإنه أخبر بخلودهم في النار أبدًا في غير موضع من القرآن.

والثالث: أن السنة المستفيضة أخبرت بخروج من في قلبه مثقال ذرة من إيمان من النار دون الكفار فإنهم لم يخرجوا.

والرابع: قول من يقول: الرسول وقفنا على ذلك وعلمناه من بعده ضرورة ولا يحتجون بنصّ معيّن، وعامّة الناس يقولون: هذا لا نعلمه إلا من الخبر وشّذَ بعضهم فزعم أن العقل دلّ على خلود الكفار.

التعليق: الشيخ يردّ هذه الطرق ويُبين خطأها إضافة إلى ما تقدم، والسمهري يقول عن الشيخ: أنه يذكر آراء غيره من العلماء ولم يُعقّب على ما ذكر من الآراء بقول خاص له هو، والإنسان والله يعجب من هذا كيف يقول ما قال والشيخ يذكر أدلّته على الفناء ويورد أدلّة القائلين بالبقاء ويُفَنّدها كما هو واضح فأي شيء هذا؟ وانظر رَدّ الشيخ الآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت