قال الشيخ: وأخبر أنهم: {لا يُقضى عليهم فيموتوا ولا يُخفف عنهم من عذابها} وقال تعالى: {وهم يصطرخون فيها} {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون. قال اخسئوا فيها ولاتكلمون} . وقال تعالى: {إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون. لا يُفتر عنهم وهم فيه مبلسون. وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين. ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون. لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون} . وقوله: {ليقض علينا ربك} أي يُميتنا، وهكذا قال المفسرون مثل السدي وابن زيد وغيرهما؟ قال السدي: يقضي علينا بالموت، وقال ابن زيد: القضاء ها هنا الموت، وكذلك قال سائر المفسرين وهذا كقوله تعالى: {لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها} . وعن الفراء في قوله تعالى: {وأما من أوتي كتابه بشماله} إلى قوله: {يا ليتها كانت القاضية} وذلك أن القضاء هو الإكمال والإتمام والأمر المقتضي هو الذي قد مضى وفرغ وبالموت تنقضي حياة الإنسان فقال تعالى: {وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يومًا من العذاب قالوا أو لم يك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} . وقال تعالى: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. خالدين فيها لا يخفف عنهم العذا ولاهم ينظرون} وقال تعالى: {والذين كفروا لهم نار جهنم لايقضي عليهم فيموتوا ولايخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور. وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير. فذوقوا فما للظالمين من نصير} . وقال تعالى: {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا ياليتنا نردّ ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين. بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} .