أهل النار الذين هم الكفار
قال الشيخ: وعبْد بن حميد ذكر هذا في تفسير قوله تعالى: {لابثين فيها أحقابًا} لُيبيّن قول من قال: الأحقاب لها أمد ينفد ليست كالرزق الذي ماله من نفاد ولا ريب أنه من قال هذا القول قوْل عمر ومن نقله عنه إنما أرادوا بذلك جنس أهل النار الذين هم أهلها.
فأما قوم أصيبوا بذنوب فأولئك قد علم هؤلاء وغيرهم بخروجهم منها وأنهم لايلبثون فيها قدر رمل عالج ولا قريبًا من ذلك.
التعليق: انظر قول الشيخ أن المقصود بأهل النار هنا الكفار في كلامه على أثر عمر الذي يدل على فناء النار وتصحيحه لهذا لأثر فكيف يقال: لم يقل، لم يجزم، ينقل أقوالًا؟.
قال الشيخ: والحسن كان يروي حديث الشفاعة في أهل التوحيد وقد ذكره البخاري ومسلم عنه، وكذلك حماد بن سلمة كان يجمعها ويحدّث بها وكذلك سليمان بن حرب وأمثاله فهذا عندهم لايُقال فيه مثل هذا.
التعليق: يريد الشيخ أن هؤلاء العلماء يعلمون أن هذا لا يقال في أهل التوحيد يعني (قدر رمل عالج) .
قال الشيخ: ولفظ أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لايموتون فيها ولايحيون، وقوله: (يخرجون منها) أي يخرجون من جهنم بعد أن يفني عذابها وينفد وينقطع.
التعليق: انظر كيف يّقرّر الشيخ الفناء على أثر عمر.
تقرير الشيخ خلود الكفار
وأنه لا يُعارض الفناء
قال الشيخ: فهم لايخرجون منها يعني جهنم بل هم خالدون في جهنم كما أخبر الله سبحانه وتعالى لكن إذا انقضى أجلها وفنيت كما تفنى الدنيا لم يبق فيها عذاب.
التعليق: قول الشيخ: فهم لايخرجون منها بل هم خالدون في جهنم يعني ما دامت باقية فهم مخلدون فيها لايخرجون ويأتي معنى الخلود فيما بعد إن شاء الله، وانظر: قوله: لكن إذا انقضى أجلها وفنيت كما تفنى الدنيا، لم يبق فيها عذاب يعني وإن كان جثمانها موجود لكن لا عذاب فيها ليُبيّن الفرق بين هذا وبين مارد الجهمية أنها تُعدم هي والجنة.