بيان الشيخ أن فناء النار تغيّر حالها
قال الشيخ: وذلك أن العالَم لا يُعدم وجهم في الأرض لا تُعدم بالكلية ولكن فناؤها بتغيّر حالها واستحالتها من حال إلى حال.
التعليق: أنظر كيف يقرّر الشيخ فناء النار بتغيّر حالها مثل فناء الدنيا خلافًا للجهمية القائلين بالعدم حيث لايَقْدِر الرب بزعمهم على إبقاء الجنة والنار فيما بعد كما لم يكن له قدرة في الماضي فتعْدمان.
قال الشيخ: كما قال تعالى: {كل من عليها فان} وهم لا يعدمون بل يموتون ويهلكون وكما قال تعالى: {ماعندكم ينفد وما عند الله باق} فإذا أنفده الرجل فقد نفد ما عنده وإن كان لم يعدم بل انتقل من حال إلى حال، وفي تفسير علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس وهو معروف مشهور ينقل منه عامة المفسرين الذين يُسندون التفسير كابن جرير الطبري وابن أبي حاتم وعثمان بن سعيد الدارمي والبيهقي، والذي يذكرون الإسناد مجملًا كالثعلبي والبغوي والذين لايُسندون كالماوردي وابن الجوزي قال: قوله: {النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم} قال في هذه الآية إنه لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارًا.
قال الطبري: ورُوي عن ابن عباس أنه كان يتأول في هذا الاستثناء أن الله تعالى جعل أمر هؤلاء القوم في مبلغ عذابه إياهم إلى مشيئته، ثنا عبدالله ثنا معاوية عن علي عن ابن عباس قال: {النار مثواكم خالدين فيها} قال في هذه الآية (إنه لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارًا) .
بيان الشيخ أن آية الأنعام في الكفار