فهرس الكتاب
أقول: هذا هو الكلام الخطابي والخيالي الذي لا حقيقة له وهو فَتْح باب تشكيك في علم الشيخ وليس المنكَر قول الألباني: أن ابن تيمية كان يحسن الظن بابن عربي، فهذا كلام الشيخ نفسه فقد قال: وإنما كنت قديمًا ممن يحسن الظن بابن عربي ويُعظّمه لِمَا رأيت في كتبه من الفوائد مثل كلامه في كثير من (الفتوحات) و (الدّرة الفاخرة) و (مطالع النجوم) ونحو ذلك ولم نكن بعد اطلعنا على حقيقة مقصودة ولم نطالع (الفصوص) ونحوه. إنتهى.
إلى هنا مانقله الألباني من كلام الشيخ في الفتاوى (2/ 464 - 465) ويقال للألباني عذرك عن الشيخ أقبح من فعلك فهذا فيه تشكيك بعلمه وكتبه ومَنِ الذي كشف أستار ابن عربي وغيره من الإتحادية مثل الشيخ فكيف يليق أن يُقال في مثل هذه المسألة الطويلة العريضة التي أصلها الحكمة في خلق الأشقياء وفي أسماء الرب وصفاته من حكمته ورحمته وخلق النار وإبليس وهي أعظم من الدنيا كما اشتهر لها هذا الوصف من كلام ابن القيم، ثم يقال: لعل ذلك كان وهو يحسن الظن بابن عربي، سبحان الله كيف يكون هذا، وإذا كان شيخ الإسلام قال قبل الكلام السابق الذي نقل عنه الألباني في مقدمة رفع الأستار ص 26 قال الشيخ في وصف الإتحادية ابن عربي وطائفته: وهؤلاء مَوَّهوا على السالكين التوحيد الذي أنزل الله تعالى به الكتب وبعث به الرسل بالإتحاد الذي سمّوه توحيدًا وحقيقته تعطيل الصانع وجحود الخالق ثم ذكر الكلام السابق قوله: وإنما كنت قديمًا ممن يحسن الظن بابن عربي وفي آخر الكلام الذي نقل الألباني منه عرضه وترك أوله وآخره.