الصفحة 58 من 145

قال الألباني في صفحة 41: فيا سبحان الله ما يفعل لتأويل بأهله وإلى أيّ حضيض سحيق يَهْوُون به فيه وإلاّ فقل لي بربك: كيف يمكن لابن القيم أن يُنكر أبدية النار ببقاء أهلها فيها وعدم دخولهم الجنة مطلقًا لوْلا تشبّثه بذلك التأويل البشع وهو المعروف بمحاربته لعلماء الكلام من المعتزلة والأشاعرة لِتأوّلهم كثيرًا من آيات وأحاديث الصفات كاستواء الله على عرشه ونزوله إلى السماء ومجيئه يوم القيامة وغير ذلك من التأويل الذي هو أيْسَر من تأويله فقد قال به كثير من المتأخرين خلافًا للسلف، وأمّا تأويله فلم يقل به أحد منهم لا من السلف ولا من الخلف إلا تقليدًا لشيخه ولقد كان من الواجب عليه أن يلتزم بقول أمامه الذي قال ناصحًا لكل سلفي: (إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام) .

أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، تأويل علماء الكلام من المعتزلة والأشاعرة الكثير من آيات وأحاديث الصفات كاستواء الله على عرشه مثل قولهم استولى ونزوله إلى سماء الدنيا مثل قولهم: ينزل أمره ومجيئه يوم القيامة غير ذلك من التأويل أيْسر من تأويل ابن القيم النصوص للقول بفناء النار، ولقد أخطأ الألباني ونبرأ إلى الله من هذا البهتان العظيم والحد لله أنّ كُتب ابن القيم التي فيها كلامه متوفرة لا يكاد يخلو منها طالب علم وفيها ولله الحمد ما يُبيّن خطأه وبطلان قوله.

وقال الألباني في صفحة 41 عن الشيخ وتلميذه: فإنه في الوقت الذي مال إلى القول بفناء النار وانتصر له ابن القيم ذاك الانتصار الغريب المُتكلَّف إلى آخره، كل منصف يعلم ولله الحمد أن ابن القيم ليس ينتصر لشيخه بل ينتصر للحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت