فهرس الكتاب
أقول: الألباني ما عَرَف ولا أنصف، وقد ذكر أثناء ذلك مدحًا كثيرًا للشيخ وتلميذه والإنسان يعجب كيف يتّفق هذا المدح مع هذا الطعن والقدح؟ والملاحة بالقباحة لاتفي فمهما كان مدح الألباني فإنه لايمحو طعنه ولايُزيل أثره وإنه أسلوب غريب لم نتعوّده أنْ يجتمع مبالغه في الطعن والقدح من مبالغة في الثناء والمدح، فليتخلّص الألباني من ورطته قبل الفوات فالذي قاله في الشيخ وتلميذه عظيم وأعظم منه أنه أنكر الفناء إنكارًا شنيعًا فضيعًا بلا بصيرة، وفرق عظيم بين كلامه وكلام الصنعاني، وطعن الألباني هذا هو الذي دعانا للكتابة في هذه المسألة من الأصل وقد بيّنت ذلك.
كلام الشنقيطي وهو عجيب
وكذلك الشنقيطي لما أتى على هذه المسألة في كتابه (أضواء البيان) قال: أما ما يقول كثير من ابن قيّم الجوزية قد صنّفا في هذا: (يعني القول بفناء النار) مصنفات ممتعة وهذا كله يبيّن أن السمهري قد أتعب نفسه ولم يوفق للصواب وابن الوزير ليس من أعداء الشيخ ولا تلميذه وأخبر أنهما صنّفا في ذلك مصنفات ممتعة.
كتاب تنبيه الأخيار