فهرس الكتاب
ولقد كان الأيسر من تكلّف طبع الكتاب ونشره أنه يباهلني حيث طلبت منه ذلك وبشكل عجيب كما هو مثبت في كتابي المطبوع (القول المختار لبيان فناء النار) طلبت منه ذلك قبل طبع كتابه وقبل طبع كتابي فما الذي منعه وهو قد تصدّر للأمر؟ إن قال: بَاهَلَهُ غيري فصحيح لكن هذا غير مانع له هو بنفسه أوْ يُظهر بيان خطئه، والرجوع إلى الحق أحق [1] ، وبعض الناس يظن أن كتابه ظهر بعد كتابي كالردّ عليه وليس الأمر كذلك بل ظهر كتابي وكتابه في وقت واحد لكن هو يرد علينا لأجل ما ظهر من القضيّة لا على مقتضى ما في كتابي (القول المختار لبيان فناء النار) وسوف أنقل هُنا بعض فقرات من كتاب (تنبيه الأخيار) بعد أن ظهرت الحقيقة وتجلّت ليتبيّن عُظم ضرر الكتاب وأنه أدخل من تبعه في حيره وهو وإياهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، فالمراد ظهور الصواب في المسألة.
ذكر في صفحة 3: أنني أنسب القول بأن النار تفنى إلى شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى ثم قال: وهما بريئان من هذا القول ... فمن الصادق؟ الذي جاء بالبيّنة أمْ الذي أنكر مالم يُحط به علمه، قال في صفحة 5: وبهذا يتضح أنه لايجوز نسبة القول بفناء النار إلى ابن القيم ولا شيخه، وصاحب الرسالة أتى بأشياء أخرى ليُلَبِّس على العوام والطغيام أتباع كل ناعق. انتهى.
(1) وقد تراجع عن التضليل والتبديع.