الصفحة 66 من 145

وفي صفحة 37 يقول ابن يابس: أن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله قد ذهبا يُؤيّدان القول بفناء النار وهي هفوةٌ كبيرة إن كان ذلك رأيهما، ويعلّق صاحب التنبيه في الحاشية على هذا الكلام ويقول: إي والله إنها لَهَفْوَة كبيرة عظيمة لَوْ ثبت ذلك عنهما لكن ولله الحمد لم يقولا بهذا ومن زعم ذلك فعليه البيان.

أقول: كان البيان بين يديه فثلاثة كتب لابن القيم فيها البيان والبرهان وهي معروفة مشهورة حادي الأرواح وشفاء العليل والصواعق مختصر الموصلي، وقد بيّنت ذلك فيما تقدم والحمد الله، والآن يُقال له جاءت مخطوطة الشيخ وفيها البيان والبرهان زيادة وهي التي بدأنا بها بهذا الكتاب وهي المؤلف المشهور الذي ذكره ابن القيم في (شفاء العليل) .

ومع تعليقاته على كلام ابن يابس لم يعلّق على قوله في صفحة (40) عن الشيخ وتلميذه: وقد أكثر رحمهما الله في هذا الموضوع من الفلسفة التي لا تغني في الاحتجاج والله يغفر لهما إن كان ذلك رأيهما. لم يردّ عن الشيخ وتلميذه هذا الطعن وهذه النسبة القبيحة مع أن الشيخ وتلميذه يُحاشا أن يقال عنهما: أكثرا من الفلسفة بل هذا بهتان، ومن الذي دَمْدَم الفلاسفة وكشف أستارهم مثل الشيخ وتلميذه؟

وفي صفحة 46 قال عن دوام النار: وعلى هذا إجماع أهل العلم ولم يخالف أحد يُعْتَد بقوله أما ما نُسب لشيخ الإسلام وتلميذه فلا يصح عنهما فهما بريئان من هذا القول الباطل ولا يستطيع أحد أن يأتي بشيء صريح عنهما بالقول بفناء النار فالذي نعتقده وندين الله به أنهما لا يريان ذلك لمخالفته مقتضى العقول وصريح المنقول والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت