الصفحة 67 من 145

أقول: قد تقدم مايبين أن قوله: ولا يستطيع أحد أن يأتي بشيء صريح عنهما بالقول بفناء النار مجازفة خطيره فما يقول الآن وكيف المخرج؟. [1]

وفي صفحة 55 قال: والأحاديث في أبدية النار كثيرة جدًا وقد تقدم بعضها.

أقول: من شاء فليرجع إليها فهي أدلة خروج الموحدين من النار وخلود الكفار فيها ومَن الذي نازع في هذا فأين أدلّة أبدية النار نفسها؟ ليعلم القاريء أنه وغيره من القائلين بالدوام يصولون ويجولون بأدلّة تعذيب الكفار وخروج الموحدين من النار لعدم قدرتهم على إيجاد دليل واحد يدل على دوام النار بدوام الله. وهذا هو مَوْرد النزاع.

وقال في صفحة 59: وبهذا البيان يتضح للقاريء أنه ليس مع من قال بفناء النار من الحجج إلا مما هو أوْهى من بيت العنكبوت.

ونقول: {وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون} وإنما المسألة حُمِّلتْ ما لا تحتمل فقد جرى بسبب ماقيل وكُتِب مايطول وصفه.

كتاب كشف الأستار للحربي

(1) سبق وأن بيّنت في حاشية ص 51 أنه غيّر رأيه أخيرًا بعدم تضليل وتبديع من يقول بالفناء، لكن يُراد منه الإقرار بالفناء كما ظهر واتضح لأنه تنزيه لله وإثبات لحكمته في التعذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت