الصفحة 69 من 145

أما العاشر فذكر حديث أنس: (سبعة لا تموت) الحديث. فنقل قول الشيخ: وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات مالا يعدم ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار إلى آخره.

ثم قال: ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين كالجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم إلى آخره.

فكل هذه الخمسة عشر تحصيل حاصل لأن مدارها على نفي العدم بالكلية للجنة والنار ردًا على الجهمية والعدم شيء وفناء النار بتحول عذابها شيء آخر كما مَثّلَ الشيخ بالدنيا أنها تفنى والأرض باقية وقد تقدم فلم يصنع الحربي شيئًا.

لكن الحربي قال في صفحة 23 إن شخصًا قال له: وجدتُ أنّ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول بفناء النار. يقول فطلبت منه بإلحاح أن يأتيني بالمرجع أويذكره لي فواعدني مواعيد عرقوب إلى آخره.

أقول: السمهري وجد مخطوطة الشيخ فلينظر فيها الحربي فهي التي ألحّ بطلبها وعليه أن يتخلّص مما قال كذلك الألباني فقد ألحّ بطلبها كما تقدم، وقد استفتحت بها هذا الكتاب، والمسألة يبدأ الكلام فيها من صفحة 52 في كتاب السمهري.

حيث أن القسم الأول رَدّ الشيخ على الجهمية كما بيّنت سابقًا. وهو الذي يقال فيه عن الجنة والنار (لا يفنيان) .

كتاب توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين

والعجب من إنسان يدعى خليل بن عثمان السبيعي الذي أخرج كتاب (توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين) لِمرْعي الحنبلي يقول هذا الكاتب السبيعي عن مؤلف شيخ الإسلام الذي ذكره ابن القيم في (شفاء العليل) يقول: وليتنا نعثر عليه لنرى ماتضمنه، يقول هذا الكلام في ص 42 من كتابه في الهامش مع أنه ذكر كتاب السمهري في هامش ص 31 الذي فيه مؤلف الشيخ ويبدأ من ص 52.

كالعيش في البيداء يقتلها الظما ... والماء فوق ظهورها محمول

وهذا الكاتب أساء غاية الإساءة وخبّط غاية التخبيط وزَعَم تبرئه الشيخ وتلميذه من القول بفناء النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت