الصفحة 70 من 145

مقدمة كتاب (توقيف الفريقين)

ويقال: رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه فهذا أدخل نفسه فيما لايحسنه ولايفقهه ولايعيه، وقد استغل كتاب مرعي بن يوسف الحنبلي فجعل له ربع الكتاب وثلاثة الأرباع جعلها لحضْرته من جنس مافعل الألباني بكتاب الصنعاني الذي سَمّاه (رفع الأستار) .

والرد على هذا الكاتب يطول وإنما أشير إلى إساءاته إشارة تدل على ماوراءها فمن ذلك ماكتبه في الغلاف وهو: براءة شيخ الإسلام وتلميذه عن القول بفناء النار .. وهذه فرية وقد تبين ولله الحمد فيما تقدم تكذيب هذه التبرئة بالبرهان والحجة، بل نحن ولله الحمد نبريء الشيخ وتلميذه من هذه التبرئة.

إن هذا ومن صنع صنيعة يبرءون الشيخ وتلميذه من حق هو دين يُدان الله به وقُرْبةُ يتقرب بها إليه حيث تكلما بهذا بيانًا للحق وجهادًا للأعداء كما وضحت ذلك هنا وفي كتاب (القول المختار) الذي قال عنه في ص 27،28 من كتابه قال: وقد خرجت رسالة صغيرة المبنى والمعنى وأسماها صاحبها: (القول المختار لبيان فناء النار) ثم قال: قلت: ولوْ أسماها بـ (قول المختار بحاء مهملة لبيان فناء النار) لكان أوْلى به إلى آخر كلامه الساقط.

وكيف يجعلني محتارًا وقد وقف على ماذكرته في الكتاب من الدعاء إلى المباهلة وبصورة لم أُسبق إليها فيما أعلم، فهل يفعل هذا من لديه أدنى شك فضلًا عن أن يوصف بالحيْرة. نعم رَخُص الكلام وترحّل خوف الإله العظيم من القلوب إلا ما شاء الله، فيقال هنا: أين العقول؟

قال الكاتب في ص 18: فخلصت بعد ذلك إلى نسبة القول إليهما [يعني الشيخ وتلميذه] غير صحيح إطلاقًا بل يُبَدِّعون من قال بفناء النار وأنه ضال ومخال للأمة سلفًا وخلفا .. إنتهى.

قد تقدم ولله الحمد في هذا الكتاب مايبين الحق من الباطل والحال من المرّ العاطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت