الصفحة 71 من 145

وقد جاء هذا بفرية افتراها على الشيخ وتلميذه عظيمة إذْ أنهما قرّر الفناء بأدلة الكتاب والسنة ونسبا ذلك إلى عدد من الصحابة كما تقدم فعلى هذا هما يُبَدِّعان من صَحّ عنهم من الصحابة القول بالفناء وعلى رأسهم الفاروق رضي الله عنهم أجمعين ويضللنا هم وأنهم مخالفون للأمة سلفًا وخلفًا، فلينظر من يعقل ضرر وفساد وقبح نصرة المقالات الفاسدة.

الفرية الثالثة: قال عن ابن القيم في ص 26: لكنه لم يُصرّح بفناء النار بل قطع دابر قول من نسب إليه القول بذلك.

ثم نقل كلام ابن القيم الذي في حادي الأرواح وأسْقط منه كلامًا في موضعين لما رأى فيهما فضيحته، ومعلوم أن هذه خيانة وعدم أمانة في نقل كلام العلماء وخصْمه ابن القيم.

فلينظر القاريء الآن التلاعب بكلام العلماء .. نقل هذا الكاتب المتمعلم كلامًا لابن القيم في حادي الأرواح ص 268 وهو: والذي دَل عليه القرآن أن الكفار خالدين في النار أبدًا وأنهم غير خارجين منها، وأنه لايفتر عنهم من عذابها، وأنهم لايموتون فيها أبدًا [أبدًا ليست مثبته عندي في الكتاب] وأن عذابهم فيها مقيم، وأنه غرام لازم لهم، وهذا كله مما لانزاع فيه بين الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين لما وصل الكاتب إلى هذا الموضع أسقط كلامًا جعل بدله نقطًا لأن هذا الكلام يفضحه وهو: وليس هذا مورد النزاع وإنما النزاع في أمر آخر وهو أنه: هل النار ابديّة أومما كُتب عليه الفناء .. ثم نقل الكاتب بقية كلام ابن القيم وهو: وأما كوْن الكفار لايخرجون منها ولا يفتّر عنهم من عذابها ولايقضى علهيم فيموتوا ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط فلم يختلف في ذلك الصحابة ولا التابعون ولا أهل السنة وإنما خالف في ذلك من قد حكينا أقوالهم من اليهود والإتحادية وبعض أهل البدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت