فهرس الكتاب
وإنما لَفَتَ نظري ماقاله في ص 69 وهو يذكر الأحقاب قال: قلت: لعمري إن لُبْثَ الحقب الواحد من أعظم المصائب فكيف بأحقاب لا انْقضاء لها ولا انقطاع نعوذ بالله من ذلك. إنتهى وهو صحيح بل إن لبث ساعة واحدة في نار الدنيا لمن أعظم المصائب فكيف بلبث ساعة في نار حرّها ضعف هذه سبعين مرة كيف بالخلود والتأبيد والأحقاب وإنما العجب من قلوب تبلغ بها الشدة والقسوة هذا المبلغ وكأنه لا يُرضيهم إلا ربًا دائم الغضب دائم العذاب نعوذ بالله، أما يخاف أحدهم أنه مكتوب في أم الكتاب كافرًا فيا ترى ما الذي أوْجب لمن يزعم دوام النار هذا التشدّد الذي لوْ تجسّد لكان أقسى من الحجارة والحديد؟
لقد كان في قلوب الخوارج شدّة وقسوة أوجبت لهم اعتقادًا سيئًا، وإن مرادهم ونياتهم تعظيم الإله فلم يذكر أهل العلم أن فيهم نفاق وإنما هو الجهل بمعاني القرآن، ولقد أرْداهم سوء اعتقادهم. إنتهى.
أصل الكلام في الفناء