فهرس الكتاب
6 إن أبا عبيدة معمر بن المثنَّى (م.209 هـ) هوأول من تكلم به في كتابه «المجاز»
7 إن معنى المجاز عنده وعند أئمة اللغة والنحوالذين سبقوه هوما جاز لغة لا أنه قسيم الحقيقة.
8 بين أن القائلين بوجود المجاز - وهواستعمال الكلمة في غيز ما وضعت له - يأتي أحدهم إلى ألفاظ لم يعلم أنها استعملت إلاَّ مقيدة، فينطق بها مجردة، وضرب لذلك الأمثال، كلفظ العين والرأس والأسد والبحر وغيرها، وجاء بأمثلة من القرآن الكريم وأوضح أن كلاًّ منها حقيقة في معناه" (11) ."
هذا وقد كان السلف الأولون صحابة وتابعين وأتباعهم كلهم مطبقين على الإيمان بظاهر هذه النصوص بغير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تحريف لها حتى نبغ في الإسلام الجعد بن درهم معلم مروان بن محمد الأموي آخر خلفاء الدولة الأموية بالشام.
قال الإمام أحمد بن حنبل، نضر الله وجهه ورحمه: كان يقال إنه من أهل خراسان اهـ.
وعنه أخذ الجهم بن صفوان مذهب نفاة الصفات، وكان بـ: حران هؤلاء النفاة الصابئة الفلاسفة أهل هذا الدين أهل الشرك ونفي الصفات والأفعال، ولهم مصنفات في دعوة الكواكب.
وقد قتل الجعد، قتله خالد بن عبد الله القصري والي خراسان، لقوله بنفي الصفات كما أخرج ذلك البخاري في «خلق الأفعال» وعثمان الدارمي في «الرد على الجهمية» ، بأسانيد فيها نظر لكن لها شواهد تقويها.
أمَّا جهم فقتل سنة 128 هـ لمَّا خرج مع مسلم بن أحوز على بني أمية.
وعن جهم تلقى المعتزلة نفي الصفات والعلو، وخلق القرآن. وسموا ذلك توحيدًا، ونبزوا مخالفهم بالمشبه.
وأصول الشيعة والزيدية هي نفسها أصول المعتزلة كما نص على ذلك ابن أبي الحدبد في «شرح نهج البلاغة» وهونفسه شيعي معتزلي.
وكذلك كل الخوارج، ومنهم الإباضية، وافقوا المعتزلة في هذا الأصل كما نص عليه الإمام أبوالحسن الأشعري، رحمه الله تعالى، في «مقالات الإسلاميين» .