فهرس الكتاب
أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله).
فهذا طريق الحق منصوب بيِّنٌ لا خفاء فيه، فهل كفرنا به؟! أم تناسيناه في غمرة الحدث؟! أم ساقنا إليه الباطل بإلآعيبه وأكاذيبه؟! أم هو سلوك سبيل البرلمانات الشركي الطاغوتي قد حرّم علينا جهاد المرتدين بعد أن أمرنا الله به؟! وأوجب علينا قتال الكافرين بشرعية الآلهة الباطلة -كما حصل في سيناء- وقد أمرنا الحقُّ بموالاتهم ومؤازرتهم؟! فالتزمنا ما ألزمنا به الإله الباطل! وتركنا أوامر الإله الحق، وخلفناها وراءنا ظِهريا!
وكل تعلل يمكن أن يقوله المجوزون في عدم صلاحية هذا الحل في مصر الإسلام فالواقع يكذبه، وليست قوة أهل الإسلام في مصر وقوة أعدائهم بمقارنة بقوة المؤمنين في المدينة زمن النبوة ولا قوة أعدائهم من حولهم.
ثانيًا: بحث مسألة التصويت من غير بيان حكم الشرع في أساس المنظومة الديمقراطية الكفرية كما هي في الواقع المصري، والتي يمثل التصويت حلقة من حلقاتها، وجزءًا من جزئياتها خلل كبير، وكأن مسألة الدخول في تلك الكلية من أساسها قد حُسِم وانتهى أمره جوازًا، مع أن المسألة المتنازع فيها مرتبطة بمنظومتها ارتباط الفرع بالأصل، وأهمية بحث الأصل قبل فرعه تكمن في التعرف على تعامل المفتي مع مناطات الحكم في الأصل بصورة أجلى مما سيُتعرّف عليه من خلال التعامل مع الفرع، ثم على افتراض سواغ