الصفحة 132 من 154

1ـ إما عن طريق أن يتجمع لك الناس إما بالواجب الشرعي كتجمعهم لسماع خطبة الجمعة أو الموعظة بعد الصلوات الخمس أو الواجب الكفائي على قول أو العيني على قول في خطبة العيدين والاستسقاء، أو المسنون كخطية عرفة أو الكسوف على قول،

2ـ وإما أن لا يتجمعوا لك ولكن تذهب إليهم وعليه أصل غشيان الناس في تجمعاتهم وأسواقهم ومنها أيضا إرسال الوفود للدعوة والتعليم،

3ـ واما أن لا يجتمعوا إليك ولا تذهب إليهم لكن هناك واسطة تنقل منك إليهم، وهذا قليل في العهد النبوي لكنه موجود ومنه كتابة الرسائل، هذه هي الأصول وكل ما استحدث إن كان جائزا فهو مبني على ذلك،

فمن الوسائل التوقيفية التي اُتخذت طريقا إلى إيصال الخير: الخطب للجمعة والعيدين وغيرهما، والمكاتبات والرسائل، و الكتب، وغشيان الناس في مجالسهم وتجمعاتهم وأسواقهم ونحوها، و الدروس العلمية، والقصة (أو ما يُسمى بالقُصّاص أي الذين يعضون بالقصة، وهذه حصلت في عصر بعض الصحابة فأقروها،)

أما الوسائل الحديثة أي الطرق الحديثة التي اُتخذت لإيصال الخير مثل: الشريط الإسلامي، والصحف الإسلامية الصحيحة المبنية على مذهب السلف الصالح، والهاتف فيمكن عن طريقه إلقاء محاضرة أو ندوة أو درس علمي إسلامي، والشبكة العالمية (الإنترنت) إذا أُنشأ موقع إسلامي صحيح على نهج السلف، و المطويات النافعة، و إنشاء إذاعة إسلامية مستقلة على مذهب السلف وغيرها،

والخلاصة: أن وسائل الدعوة توقيفية باعتبار المحرم والمكروه والبدعة واللهو المباح ونحوها أما باعتبار المباح غير ما ذكر فلا مانع، وهنا نقطة يجب الانتباه لها وهى أن وسائل اللهو المباح ليس طريقا للدعوة وهذه تكلم عنها ابن تيمية في الفتاوى 14/ 468 مثل القصائد ونحوها، ويأتي ذكر نصه في ذلك،

والحقيقة أن الوسائل الحديثة المباحة (مع الانتباه للتقييد السابق) ، هي حديثة باعتبار الشكل وإلا من حيث المعنى فهي قديمة فكلها مقيسة إما على الخطابة أو الكتب والرسائل لكن تختلف طريقة النقل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت