الصفحة 137 من 154

الباب السادس

المتن

باب تفسير التوحيد وشهادة إن لا إله إلا الله

وقول الله تعالى: (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه) الآية،

وقوله: (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني) الآية، وقوله تعالى (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) الآية،

وقوله (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله) الآية،

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) .

وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب فيه أكبر المسائل وأهمها وهي تفسير التوحيد وتفسير الشهادة وبينها بأمور واضحة:

منها: آية الإسراء فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها بيان أن هذا هو الشرك الأكبر 0

ومنها آية براءة بين فيها أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وبين أنهم لم يؤمروا إلا بأن يعبدوا الها واحدا مع أن تفسيرها الذي لا إشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعاؤهم إياهم0

ومنها قول الخليل عليه السلام للكفار (إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني) فاستثنى من المعبودين ربه وذكر سبحانه أن هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شهادة أن لا اله إلا الله فقال (وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون)

ومنها آية البقرة في الكفار الذين قال فيهم (وماهم بخارجين من النار) ذكر أنهم يحبون

أند ادهم كحب الله فدل على أنهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الإسلام فكيف بمن أحب الند أكبر من حب الله فكيف بمن لم يحب إلا الند وحده ولم يحب الله؟،

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (من قال لا اله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) وهذا من أعظم ما يبين معنى لا اله إلا الله، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الاقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أوتردد (وفي الفتح والإبطال أو توقف) لم يحرم ماله ودمه، فيالها من مسألة ما أعظمها وأجلها وياله من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت