فهرس الكتاب
الباب السادس
باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا اله إلا الله
الشرح
وفي العنوان مسائل:
المسالة الأولى: ماذا أراد المصنف من هذا الباب؟ قبل ذلك لقد اعتنى المصنف بهذا الباب إعتناء كبيرا وشرحه بالتفصيل وتولى هو بنفسه شرحه كما سوف يأتى إن شاء الله، وهذه من النوادر في طريقة المصنف وما ذاك إلا لأهمية الباب،
وأراد بالباب أن يبين معنى التوحيد ومعنى هذه الكلمة وكرر كلمة (بين وبيان وبينها)
ست مرات وهذا يدل أنه قصد بهذا الباب البيان لمعنى التوحيد ولذا قال في المسائل وشرح هذه الترجمة: ما بعدها من الأبواب فيه أ كبر المسائل وأهمها وهى التوحيد وتفسير الشهادة وبينها بأمور واضحة منها ثم بدأ يذكر الآيات، وأيضا في تاريخ نجد ص 46 فصل كامل في تفسير التوحيد فليراجع،
و قال في التيسير ص112 (أراد البيان والتعريف بهذا الأمر الذي خُلقت له الخليقة) وفي الفتح ص97 قال (في هذا الباب مزيد بيان بخصوصها لمعنى كلمة الإخلاص وما دلت عليه من توحيد العبادة) وقال في القرة ص42 (بيان معنى هذه الكلمة هو ما أتى به من آيات وحديث) ،
و أراد في نفس الوقت الرد على القبورية الجهلة الذين انحرفوا في ذلك، دل ّعليه كلام المصنف حيث قال في المسائل (فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين) وقد رد عليهم المصنف في كتابه كشف الشبهات في أوله وفي آخره، وقال صاحب التيسير ص112 (وأراد الرد على الجاهلين الذين يظنون أنه اسم ليس له معنى أو قول ليس له حقيقة الذين يظنون أن التحقيق فيها النطق بكلمة الشهادة من غير اعتقاد القلب و الحاذق منهم يظن أن معنى لاإله هو الخالق المتفرد بالملك وأنه الإقرار بتوحيد الربوبية وفي ص113 ذكر الصنف الثالث وهو من يعرف ولا يعمل)
وقال في الفتح ص97 (وفيها الحجة على من تعلق على الأنبياء والصالحين يدعوهم ويسألهم) وقال في القرة (ص42) أراد الرد على الجهال (أي الذين انحرفوا في تفسير معنى التوحيد) ،وقال ص42 و إقامة الحجة على من غلط في معنى لاإله إلا الله من أهل الجهل والإلحاد،
وخلاصة ما تقدم: أن المصنف قصد الرد في هذا الباب على ثلاثة أصناف هم:
1 ـ غلاة المرجئة في باب التوحيد وهم الذين يرون أنه يكفي التلفظ بها، ومن قالها فهو موحد، وهؤلاء قديما كانوا يُسمون الكرامية، واليوم يُسمون غلاة القبورية وغلاة الصوفية وظهر طائفة اليوم على هذا الاعتقاد يُسمون العصرانيين،