فهرس الكتاب
أما الإله في عصرنا الحاضر فهو الحاكم والدولة والنظام والقانون والأمير ورئيس القبيلة والمنظرين ورئيس الحزب والمجلس والمحكمة الوضعية والهيئة الشركية والثلاثة الأخيرة سواء كانت محلية أو إقليمية أو عالمية،
ومن الأصول العظيمة التي قررها المصنف في هذا الباب وهو مذهب السلف ضرورة التفريق بين الربوبية والألوهية ومن ذلك
أ ـ قال واعلم رحمك الله أنه لا يعرف هذه الآية حق المعرفة (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) إلا من يميز بين الربوبية وتوحيد الألوهية، تاريخ نجد ص 560،
ب ـ بل أن القواعد الأربعة التي ألفها المصنف هي في التفريق بين الاصلين،
الآيات:
الآية الأولى: و قول الله تعالى (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه) صاحب التيسيرص133 أغلق القوس عند كلمة (عذابه) وفي القرة ص42 وفي الإبطال ص28 أغلقاه قبل ذلك عند كلمة (أقرب) ،أما في الفتح فهو الوحيد الذي أكمل إلى قوله (محذورا) والملاحظ أن الجمهور على عدم إكمال الآية، وعدم الإكمال هي طريقة المصنف في المتن فقط دون الإكمال في المسائل فقد يُطيل ويُكمّل،
وقبل أن نبدأ في ذكر ماهى المسائل التي استخرجها المصنف على الآيات فيه ملاحظة جديدة لم يسبق لها ورود وهى أن المصنف في هذا الباب لم يذكر فيه مسائل كالعادة إنما جعل مسألة واحدة فرّع عليها كلمة منها يكررها عند كل آية أو حديث حيث قال (وفيه أكبر المسائل) ثم بدأ يقول ومنها، ومنها وهكذا دون قول المسألة الأولى وهكذا، وكرر كلمة (منها) خمس مرات، ومعنى كلمة منها فسرها صاحب التيسير فقال ص117 منها (أي من الأمور المبينة لتفسير التوحيد وشهادة أن لا اله إلا الله) ،وقرره على هذا التفسير صاحب الفتح ص109،
مسألة تابعة وهى: الضمير في قوله (فيه أكبر المسائل) الضمير في كلمة (فيه) أي في الباب، أما كلمة أكبر المسائل أي أكبرها في الكتاب كله، فإن أكبر المسائل في علم التوحيد وأم المسائل فيه أن تعرف معنى التوحيد، وفي كتابه كشف الشبهات بين أنه ينبغي الفرح العظيم إذا عرفت التوحيد معرفة صحيحة،
ثم جعل المصنف الآيات والحديث بيان لمعنى التوحيد، حيث شرح معنى تفسير التوحيد على النحو التالي:
على الآية الأولى قال المصنف: ومنها آية الإسراء بيّن فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها بيان أن هذا هو الشرك الأكبر، والمصنف فسر هذه الآية كما في تاريخ نجد ص 470 كما قال ابن تيمية وقال إنه قول المفسرين، أما كلام الشراح (التيسير ص113