الصفحة 146 من 154

ثم في آخر الباب هنا ذكر المصنف أمورا لا يحصل معها الكفر بالطاغوت وهما اثنان:

1ـ الشك في الكفر بالطاغوت،

2ـ التوقف في الكفر بالطاغوت، هكذا قال في الفتح ص115 وفي القرة ص27، شك أو توقف، أما في التيسير ص119 وفي الإبطال ص30 فقالا شك أو تردد، والأقرب للمعنى ما قال في الفتح، لأن شك بمعنى تردد،

ويتولد مما قال المصنف في الشك والتوقف أشياء هي أشد منهما دلالته من باب أولى من فعلها فانه لم يكفر بالطاغوت وهى:

*ـ الإيمان بالطاغوت،

*ـ تصحيح الطاغوت،

*ـ إلزام الناس به

* ـ مدح الطاغوت و أهله ومحبتهم

* ـ فرض الطاغوت وحمايته

* ـ من وآلى وعاد في الطاغوت،

وهذه أمور تتعلق بالطاغوت،

وهناك أمور تتعلق بأهل الطاغوت من عدم بغضهم ومعاداتهم والبراءة منهم وتكفيرهم ونحوه ويأتي ذكرها إن شاء الله فيما بعد،

وفي هذا قضية معاصرة وهى أنه لابد من الكفر بالطواغيت المعاصرة مثل المحاكم القانونية سواء أكانت إقليمية أو محلية أو عالمية ومثل الحكومات الطاغوتية، ومثل الحكام المشركين والبراءة منهم ومعاداتهم، والمجالس التشريعية البرلمانية وأمثالها، ومثل وسائل الإعلام الطاغوتية ومثل الكتب والأحزاب والنوادي الطاغوتية،

ونحو ذلك كما أشرنا إليه سابقا ولايمكن أن تُسمى دعوة سلفية أو سنية أو منتسبة إلى أهل السنة والجماعة أو الحديث وهى لاتهتم بمسألة الكفر بالطاغوت اهتماما عظيما وتحرر هذه المسالة وتكررها دائما وأبدا، ليلا ونهارا سرا وعلانية بل لم ترسل الرسل إلا من أجلها (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) ،

وما حورب وأبغض الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلّا لما أظهر قضية التوحيد والكفر بالطاغوت وتكفيرهم وجهادهم مع القدرة، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولذا جاء (في التيسير ص123 وفي الفتح ص113) وفيه أن الإنسان قد يقول لاإله إلا الله ولا يكفر بما يُعبد من دون الله،

ومن مسائل المذكرة في هذا الباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت