فهرس الكتاب
واستخرج المصنف أيضا المسألة الثالثة عشرة: أنك إذا عرفت حديث أنس عرفت أن قوله في حديث عتبان: (فإن الله حرم على النار من قال لاإله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) أنه ترك الشرك ليس قولها باللسان. أما من قال لاإله إلا الله ولم يترك الشرك فلا ينفع.
وذكر أيضا المسألة العشرين: قال: معرفة ذكر الوجه لقوله (يبتغي بذلك وجه الله) أي إثبات صفة الوجه لله تعالى.
واستخرج عليها المسألة الثانية عشر ة: إثبات الصفات خلافا للأشعرية. و الصفة التي ثبتت بهذا الحديث هي صفة الوجه لله تعالى، والموجود في فتح المجيد قال: (خلافا للأشعرية) وهو الموجود في قرة عيون الموحدين، وفي بعض الكتب المطبوعة قالوا (خلافا للمعطلة) وهي في نسخة كتاب الدر النضيد ص 32 للشيخ ابن حمدان رحمه الله،
ولاشك إن التعبير بالمعطلة أكمل حتى يدخل فيه غير الأشعرية ممن عطل كالمعتزلة والماتريدية والجهمية لكن المقصود ماذا كتب المصنف، والموجود في النسخة المعتمدة: (خلافا للاشعرية) .
الحديث الثالث:
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال موسى يارب علمني شيئا أذكرك أدعوك به. قال: قل يا موسى لا إله إلا الله قال: كل عبادك يقولون هذا. قال يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأراضين السبع في كفه، ولا إله إلا الله في كفه مالت بهن لاإله إلا الله) رواه ابن حبان والحاكم وصححه.
المسألة الأولى: تخريج الحديث:
المصنف يصحح هذا الحديث ومثله الشراح الثلاثة وقد أقر الحفيد سليمان في التيسير ص 73 تصحيح ابن حبان والحاكم، وهناك من أهل العلم من يضعف هذا الحديث لأنه من رواية أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضى الله عنه، وأبو السمح هو دراج بن سمعان ضعيف في أبي الهيثم. علما بأن الحديث له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما رواه أحمد هذا ما يتعلق بتخريج الحديث والخلاف الذي وقع في تصحيحه
أما المسائل التي استخرجها المصنف على هذا الحديث:
المسألة الثامنة: وهي كون الأنبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لاإله إلا الله. وأيها أعم المسألة أم الدليل؟ المسألة أعم من الدليل لأن الحديث في موسى عليه الصلاة والسلام والمصنف قال الأنبياء وهذا أعم، وإذا كانت المسألة أعم من الدليل بقي جزء من المسألة ليس عليها دليل لكن يقال استنباط المصنف صحيح لأن فضل لاإله إلا الله المعيّن لا يُعرف إلا من جهة الوحي وقبل أن يوحى لكل نبي لا يُعرف، ولا بد في كل شريعة ذكر فضل هذه الكلمة، ثم النبي صلى الله عليه وسلم قبل نزول الوحي عليه بمعرفة هذا الفضل المعيّن لم يكن يعلم هذا الفضل، وقول المصنف (التنبيه