الصفحة 48 من 154

المرتبة الثانية: ما ذكرها صاحب الفتح وهي دون ذلك، إذًا أصبحت المراتب واحدة على اختيار الحفيد سليمان وواحدة على اختيار الحفيد عبد الرحمن واختار حمد بن عتيق أنها اثنتان. فما هو اختيار المصنف؟ أقرب الأقوال السابقة ما ذكره حمد أنها مرتبتان لكن لو نظرنا إلى كلمة مراتب الناس فهي جمع وأقل الجمع ثلاثة وهو المشهور (إلا فيما استثني مثل الجماعة في الصلاة اثنان وفي الفرائض اثنان، وقوله تعالى: فقد صغت قلوبكما جمع القلب وهو هنا اثنان) والأصل في الجمع ثلاثة ونحتاج إلى أن نمعن النظر في المسائل مع أن الغالب في المراتب أنها ثلاث: أفضل وأقل وأوسط والمصنف ذكر ثلاثة أدلة فيحتمل أن كل دليل مرتبة وذكر على كل دليل مسألة وذكر ثلاث مسائل مهمة هي المسألة الثالثة والرابعة والخامسة ولذا فإن من المحتمل أن المراتب ثلاثة أما من جعلها مرتبة واحدة فهذا مرجوح.

فتكون المراتب ثلاث:

المرتبة الأولى: ما في الآية الثانية ودليلها قوله تعالى (والذين هم بربهم لا يشركون) .

المرتبة الثانية: دليله قوله تعالى (ولم يك من المشركين) في ذكر إبراهيم عليه السلام.

المرتبة الثالثة: دليلها الحديث في السبعين ألف.

وترتيبنا هذا اجتهادي ويحتمل أن يُقال هي ثلاث وترتب على نفس ترتيب المصنف فالثانية تكون الأولى، وما ذكرنا الأولى تكون الثانية، أما الثالثة فهذا اتفاق مع المصنف ويأتي شرح كل مرتبة في وقته ويأتي إن شاء الله شرح المراتب والحديث عنها في حينها.

مسألة قول المصنف (بغير حساب) هنا نفى الحساب لكن أي الحسابين ومن المعلوم أن الحساب قسمان:

1 -حساب يسير.

2 -حسابُ مناقشة.

هذا الذي في حق المسلمين ويدل عليه ما جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قوله صلى الله عليه وسلم (من نوقش الحساب عذب، فقلت يا رسول الله أليس الله يقول(فسوف يحاسب حسابا يسيرا) قال ذلك العرض).

فأيهما المنفي؟ أما حساب التعذيب فلاشك أنه منفي في قصد المصنف فلا يحاسب حساب مناقشة لأن هذا فيه تعذيب والمصنف والشراح نفوا التعذيب، وأما حساب العرض وهو ما يسمى بالتقرير حينما يضع الله على عبده المؤمن كنفه فيقرره فيقول أتذكر كذا أتذكر كذا، فهل هذا منفي أم لا؟ الجواب: أما أهل السبعين ألف فهؤلاء منفي عنهم الحساب بنص الحديث، أما غيرهم من أهل هذا الباب فالله أعلم.

وهناك حساب على الكفار والمنافقين وهذا قطعا لا يريده المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت