فهرس الكتاب
عن هذه الدقة ولم ينوّه عنها في شرح الآية؟ ومن الأمثلة التي يُراد بها شوائب الشرك و أحيانا تُسمى شعب الشرك، قول الحجاوى في الإقناع 1/ 237وأما التمسح بالقبر والصلاة عنده أوقصده لأجل الدعاء عنده معتقدا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره أو النذر له أو نحو ذلك، قال الشيخ (أي ابن تيمية) فليس هذا من دين المسلمين بل هو مما أُحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك) أهـ وقوله (أوالنذر له أي النذر لله عند القبر كما كرر كلمة عنده عدة مرات) ، وقال الشيخ محمد في تاريخ نجد ص455 في مسالة (وأما المسائل التي ذكر في الجنائز من لمس القبر والصلاة عنده وقصده لأجل الدعاء أو كذا وكذا فهذا نوع، أما بناء القباب عليها(أي فقط دون عبادتها) فيجب هدمها ولا علمت أنه يصل إلى الشرك الأكبر وكذلك الصلاة عنده وقصده لأجل الدعاء فكذلك لا أعلمه يصل إلى ذلك ولكن من أسباب حدوث الشرك 000 ثم قال أول ما حدث الصلاة عند القبور والبناء عليها من غير شرك ثم بعد ذلك بقرون وقع الشرك 00ثم ذكر أن أول ما جرى إدخال بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه قبره لأجل التوسعة ولم يقصدوا تعظيم الحجرة ولكن تعظيم المسجد ومع هذا أنكر علماء المدينة حتى قتل خبيب بن عبد الله بن الزبير بسب إنكاره ذلك)
ونعود إلى الكلام السابق فنقول: أما الحفيد سليمان فلم يذكر هذه المرتبة، والأقرب اختيار صاحب الفتح أنها مرتبة من جاء بها حقق توحيده لكن الحفيد عبدالرحمن في الفتح قال في هذه المرتبة (تصفيته وتخليصه من شوائب الشرك والبدع والمعاصي) وفي قرة العيون قال (الإصرار على المعاصي) .فكيف نوجه هذا الكلام؟ أما قوله شوائب الشرك فهذا يُقصد به الشرك الأصغر لكلامه الآخر في الفتح والقرة كما سبق لكن هل يقال للشرك الأصغر (شوائب الشرك) أو هو شرك؟ أما باعتبار الأكبر فيسمى شوائب شرك يعني أنه شوائب الشرك الأكبر كما أن شوائب الكبائر هي الصغائر0 والشرك الأصغر بريد ووسيلة للوصول إلى الأكبر، هذا إن فسرنا كلام الحفيد عبد الرحمن بعضة ببعض كما قلنا هنا، وهناك احتمال أقوى وأقرب أشرنا إليه قبل أسطر وهو أن شوائب الشرك هي وسائل الشرك الأصغر أو ما قد يؤدي إلى الشرك الأصغر وهذا أحسن وأقرب للآية في وصف السابقين والله أعلم.
لكن يبقى الأشكال في كلمة البدع؟ هل الألف واللام للعموم أو للخصوص؟ لم نطلع على تفسير لمقصد الحفيد عبدالرحمن لكن يمكن الاجتهاد لفهم ماذا يريد،
فالذي يظهر والله أعلم أن الألف واللام في البدع للخصوص هذا الظاهر والله أعلم، ويقصد به البدع المتعلقة بالشرك الأصغر أي البدع التي تسمى شركا أصغر مثل دعاء الله عند القبور فدعاء الله عند القبور جمهور أهل العلم يسميها بدعة من شوائب الشرك تؤدي إلى الشرك أي تؤدي أن يدعوهم من دون الله، وبعض أهل العلم يسميه شركا أصغر وليست بالمعنى