الصفحة 57 من 154

1 -تداوي مكروة لأن فيه استعطاف وطلب وهذا مثل الإسترقاء.

2 -تداوي مكروة لأنه ورد النهي فيه بذاته كالكي.

3 -مكروة التداوي فيه لأن فيه شبهه وهذه الكراهية فيه لأمر خارج.

4 -مكروة لأنه ذريعة لما هو أشد منه.

5 -يكره التداوي به لأنه توسع.

فهذه الخمسة كلها مكروهات في التداوي وفي الحاجة، والذي يتعلق في الباب الأول والثاني هذا الذي هو له تعلق بالتوحيد. والثالث وما بعده له تعلق بالزهد والاحتياط، أما التداوي بالمحرمات فهذا باب آخر ينقص التوحيد ولم يقصده المصنف كالتداوي بالخمر أو التداوي بالموسيقى.

مسألة: على باب من حقق التوحيد وهي أنا عرفنا أن الطلب من المخلوقين على وجه الاستعطاف هذا ينقص تحقيق التوحيد لكن ينبغي أن يعرف أن الطلب من الأشخاص أقسام:

1 -الطلب من الوالد والابن ومن الزوج والزوجة والخادم والصديق هذا في الغالب ليس فيه استعطاف ولاتذلل ولا تحس بقلبك أنه أرفع منك ولذا طلب الرقية أو الحاجة منهم لايدخل في هذا الباب: وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطلب من زوجاته وخادمه ما يحتاج إليه وهذا متواتر عنه صلى الله عليه وسلم.

2 -الطلب من الأجنبي عنك فهذا فيه استعطاف واستذلال وتحتاج إذا طلبت منه أن تنمق العبارات وتأتي بعبارات فيها مجاملة واستعطاف وهذا هو الذي ينقص تحقيق التوحيد لأن الحكم يدور مع علته وهي الطلب المصاحب للاستعطاف.

قضايا معاصرة:

1 -طلب القرض من الأجنبي هل هو من هذا الباب؟ لا، لا يدخل من هذا الباب لأنك ترد بدله، ولذا قد اقترض النبي صلى الله عليه وسلم ورد رباعيا خيارًا، ومن هذا الباب البيع والشراء إذا طلبت من يبيعك فلا يعتبر من هذا الباب ولا يعتبر هذا طلب فيه استعطاف.

2ـ طلب الحقوق والديون لا يعتبر من هذا الباب لأن هذا حق ودين لك فلك طلبه ولا يعتبر من الطلب المذموم، ومثله طلب الفرد من الرعية حقه من الحاكم أو من بيت المال، وكذا طلب المؤجر حقه من المستأجر ليس من هذا الباب، وكذا طلب حقه من الوقف والميراث و الوصية لأنه حق له، وكذا سؤال المسافر الضيافة لمن تجب عليه كما استطعم موسى عليه الصلاة والسلام والخضر أهل القرية، وهذه استخرج المصنف عليها مسألة في تفسير سورة الكهف على قوله (استطعما أهلها) قال: أنه لابأس بالسؤال في بعض الأحوال لقوله (استطعما أهلها) ،اهـ تاريخ نجد ص 558،

وكذا سؤال الغريم فله أن يطلب دينه ممن هو عليه 0

وكذا سؤال العلم لايدخل من هذا الباب قال تعالى (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون) . (راجع لمزيد الفائدة كتاب التوسل والوسيلة لابن تيميه ص 42،43 تحقيق الأرنؤؤط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت