الصفحة 59 من 154

ومنها سؤال الأعمى من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله له ليرد عليه بصره ومنها مافي الصحيح مرفوعا ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله به ملكا ولك بمثل) أما الرد على أدلة المخالفين فيقال أن قوله لا يسترقون هذا في الطلب في أمور الدنيا أما أُمور الآخرة ومنها الدعاء فهو حسن ومرغب في السعي في أُمور الآخرة 0وهذا القول الأخير هو الأقرب،

مسألة: والطلب نوعان:

1 -طلب بلسان المقال وهو أن تطلب بلسانك صراحة.

2 -طلب بلسان الحال وهو أن لا تطلب بلسانك ولكن حالك ومجيئك وجلوسك طلب

وكلا النوعين واحد في هذا الباب.

مسالة: أصحاب هذه المرتبة وهم من ترك التعلق بغير الله وترك المكروهات في باب التوحيد مع حاجتهم إليها توكلًا على الله واعتزازًا به،

وهؤلاء ماهي أقسامهم باعتبار الحد والعد؟

على ثلاثة أقسام:

1 -السبعون ألف الذين جاء ذكرهم في هذا الحديث.

2 -أهل الزيادة والتفضل من الله وهم مع كل ألف سبعين ألف وهذه هي الزيادة التي سألها الرسول ربه فأجابه لذلك كما يأتي في الحديث.

3 -أهل الحثيّات هؤلاء ليس لهم عد إنما هم كما شاء الله حيث يحثو ثلاث حثيّات تفضلًا منهم

أما أدلة ذلك فقد ذكر صاحب التيسير ص 83 قال: روى أحمد والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا قال: فاستزدت ربي فزادني مع كل ألف سبعين ألفًا. قال الحافظ وسنده جيد وذكر أنه جاء من طرق يقوي بعضها بعضا.

وأخرج الترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه من حديث أبي أمامة رفعه: وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا مع كل ألف سبعين كذا ألفا لاحساب عليهم ولا عذاب وثلاث حثيّات من حثيّات ربي.

والخلاصة من كلام المصنف أن المسلم عليه لكي يحقق توحيده:

1 -أن يقاطع المشركين ويبتعد عنهم ويهجرهم ولا يكثر سوادهم، وهذا ما يُسمى بتحقيق البراءة من المشركين، وهذه جعل المصنف عليها مسألة في باب الدعاء إلى التوحيد وهى المسألة السادسة، قال: وهى من أهمها إبعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك، وقال المصنف أيضا في تفسير سورة الأنعام عند قوله تعالى في قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام (وكذلك نُري إبراهيم ملكوت السموات والأرض) إلى قوله (وما أنا من المشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت